هل يقف إبعاد أطر التجهيز و”مكتب الماء” وراء تكرار أعطاب قنوات الماء الصالح للشرب بفاس؟


حرر بتاريخ | 07/25/2026 | من طرف لحسن وانيعام

أعاد حادث انقطاع الماء الصالح للشرب عن أجزاء بفاس ومكناس ومناطق بإقليم الحاجب، إلى الواجهة أسئلة ترتبط بتكرار كسور قنوات النقل الرئيسية.

وقالت المصادر إن تمويل صفقات الربط أشرف عليها صندوق دعم العالم القروي بوزارة الفلاحة، وهو ما لم يسمح بإشراك الأطر والخبرات التقنية المتخصصة لدى وزارة التجهيز والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.

وعاشت ساكنة المدن المعنية بالانقطاع، منذ ليلة الأربعاء الماضي، محنة كبيرة مرتبطة بانقطاع الماء الصالح للشرب عن المنازل والمحلات، طيلة ثلاثة أيام، في ظل ارتفاع غير مسبوق لدرجة الحرارة. وسبق لمدينة فاس أن عاشت في الآونة الأخيرة انقطاعا مماثلا استمر لعدة أيام بسبب أضرار مشابهة ضربت قنوات جر رئيسية.

وحدث الكسر الأخير على مستوى منطقة بنجليق بنواحي فاس. وارتبط الكسر بخسف للتربة. وتساءلت المصادر، في هذا الصدد، عن ملابسات عدم استحضار الدراسات الأولية للمشروع، للطبيعية الجيولوجية المعقدة للمنطقة، حيث تنتشر التربة الطينية الهشة والمغارات المعرضة للانزلاقات والانهيارات المتتالية.

كما تساءلت عن جودة الأنابيب والمواد المستعملة ومدى قدرتها على تحمل التغيرات التي تعرفها التربة بالمنطقة. وأوردت المصادر ذاتها إلى أن القائمين على المشروع، عمدوا في وقت لاحق، إلى تدارك الوضع، حيث تم اللجوء إلى استيراد قنوات عالية الجودة من تركيا لاستكمال الأشطر الأخرى للمشروع.