الإهمال يلاحق مرضى الإنعاش بمستشفى الرازي بمراكش ومطالب بتحقيق عاجل


حرر بتاريخ | 07/06/2026 | من طرف خليل الروحي

تشهد مجموعة من المصالح والأقسام التابعة لمستشفى الرازي، بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش، تزايداً في شكاوى المرتفقين وذوي المرضى، وسط اتهامات بتراجع جودة الخدمات الصحية، خاصة داخل الأقسام التي تستقبل الحالات الحرجة، وفي مقدمتها قسم الإنعاش.

وأفاد عدد من ذوي المرضى، في اتصالات مع “كشـ24″، أن مجموعة من المصالح تعيش أوضاعاً مقلقة بسبب ما وصفوه بالإهمال وسوء المتابعة، مؤكدين أن الأمر يكتسي خطورة أكبر داخل قسم الإنعاش الذي يضم مرضى في وضعيات صحية دقيقة تتطلب مراقبة متواصلة وتدخلاً سريعاً عند أي طارئ.

وبحسب إفادات المتصلين، فإن مستوى العناية المقدمة للمرضى يعرف تراجعاً ملحوظاً خلال فترات المداومة، خاصة في نهايات الأسبوع، حيث تتحول المداومة، وفق تعبيرهم، إلى مجرد حضور شكلي، بدل أن تؤدي دورها الأساسي في تعويض الأطر العاملة وضمان استمرارية الخدمات بنفس الجودة طيلة أيام الأسبوع.

وأضافت المصادر ذاتها أن الوضع يتكرر أيضاً خلال مناسبات مختلفة، من قبيل الأعياد والعطل، بل وحتى أثناء الأحداث الرياضية الكبرى، مستشهدة بما وقع نهاية الأسبوع الماضي تزامناً مع مباراة المنتخب المغربي، حيث أكد عدد من المشتكين أن الاهتمام بالمرضى تراجع بشكل لافت، ما أثار استياء أسرهم وتساؤلاتهم حول مدى احترام مبدأ استمرارية المرفق الصحي، خاصة في الأقسام ذات الحساسية العالية.

وأكد عدد من ذوي المرضى أن بعض الحالات شهدت تدهوراً في وضعها الصحي نتيجة التأخر في التدخل أو ضعف المتابعة، فيما تحدث آخرون عن إصابة مرضى بمضاعفات صحية إضافية كان بالإمكان تفاديها لو توفرت العناية اللازمة في الوقت المناسب، وفق روايتهم.

ويستدعي الامر تحركا حازما لتوفير الخدمات الصحية  كما يجب داخل بعض مرافق المستشفى الجامعي بمراكش، و الحرص على التزام مختلف المصالح بتوفير الرعاية الصحية المطلوبة، خصوصاً بالنسبة للمرضى الموجودين في أقسام الإنعاش الذين تتطلب حالتهم يقظة دائمة ومواكبة دقيقة على مدار الساعة.

كما يتطلب الامر فتح تحقيق إداري للوقوف على حقيقة ما يجري داخل الأقسام المعنية، وتقييم ظروف المداومة وجودة التكفل بالمرضى، مع اتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان احترام حقوقهم في العلاج والرعاية، وربط المسؤولية بالمحاسبة كلما ثبت وجود تقصير أو إخلال بالواجب المهني، حفاظاً على سلامة المرضى وصوناً لثقة المواطنين في المرفق الصحي العمومي.