شهدت منطقة إمليل بإقليم الحوز مأساة جديدة هزت المشهد السياحي المغربي، بعد انهيار ثلجي مفاجئ أدى إلى وفاة ثلاثة أشخاص، تتراوح أعمارهم بين العشرينات والثلاثينات، من بينهم مرشد جبلي يرجح أنه غير مرخص.
هذه الحادثة الأليمة تفتح ملفا خطيرا يتعلق بتقصير مفترض للسلطات المحلية والأمنية في حماية الزوار والسياح في جبل توبقال، الذي يُعد أحد أبرز الوجهات السياحية بالمغرب وأكثرها جذبا لعشاق التسلق والطبيعة.
ما يزيد من حجم المسؤولية، هو أن المديرية العامة للأرصاد الجوية تصدر نشرات تحذيرية من تساقطات ثلجية قوية في المنطقة؛ ومع ذلك، يتم السماح للزوار بصعود الجبل في ظروف مناخية خطيرة، معرضين حياتهم للخطر المباشر، وهو ما يطرح علامات استفهام حول “جدوى” هذه النشرات الإنذارية، إذا لم تترجم إلى قرارات ميدانية صارمة.
وأكد مهتمون بالشأن المحلي أن استمرار السماح بالزيارات في ظل هذه الظروف يُظهر تقصيرا صارخا في مراقبة الوضع الميداني، سواء من قبل السلطات المحلية أو مصالح الأمن، أو حتى الهيئات المسؤولة عن إدارة المنتزهات الجبلية، مشيرين إلى أن غياب إجراءات وقائية أساسية، مثل إغلاق المنتزه فور صدور التحذيرات، أو التنبيه المبكر للسياح بعدم الصعود، يجعل أي زيارة محفوفة بالمخاطر، ويضع حياة الزوار والمرشدين على المحك.
وشدد نشطاء، على أنه من الضروري أن تُترجم التحذيرات المناخية إلى إجراءات ملموسة، تشمل إغلاق المنتزه عند الحاجة، مراقبة الوضع الميداني، وتوعية السياح والمرشدين بالمخاطر، ضمانا لسلامة الزوار التي يجب أن تكون أولوية مطلقة فوق أي اعتبار آخر.