باشر أعضاء في الكونغرس الأمريكي مراجعة ملفات غير منقحة لقضية المتموّل المدان بالاتجار في البشر، جيفري إبستين، الاثنين، بعد أن كانوا أعربوا عن قلقهم إزاء حجب بعض الأسماء الواردة في الوثائق المنشورة.
وكان قانون شفافية ملفات إبستين الذي أقره الكونغرس بأغلبية ساحقة في نونبر الماضي، ألزم وزارة العدل بنشر جميع الوثائق التي بحوزتها، والمتعلقة بالمتمول الأمريكي المدان بالاتجار في القاصرات.
وطلب القانون إخفاء الأسماء، أو أيّ معلومات شخصية أخرى تكشف عن هوية ضحايا إبستين الذين يتجاوز عددهم الألف، وفق مكتب التحقيقات الفيدرالي. لكن القانون نصّ على أنه لا يجوز «حجب أيّ سجلات، أو تأخير نشرها، أو تنقيحها بدعوى الإحراج، أو الإضرار بالسمعة، أو الحساسية السياسية، بما في ذلك تجاه أيّ مسؤول حكومي، أو شخصية عامة، أو شخصية أجنبية مرموقة».
وكان النائب جيمي راسكين، وهو ديمقراطي من ولاية مريلاند، من بين المشرعين الديمقراطيين والجمهوريين الذين قاموا بالاطلاع على ملفات إبستين غير المنقحة في موقع آمن تابع لوزارة العدل، الاثنين. وقال راسكين للصحفيين: «رأيت أسماء الكثير من الأشخاص التي تم حجبها لأسباب غامضة، أو محيّرة، أو غير مفهومة».
وأضاف: «هناك بالتأكيد أسماء كثيرة لأشخاص كانوا متواطئين ومتعاونين مع جيفري إبستين، وحجبت أسماؤهم من دون سبب واضح».
وقال النائب الجمهوري عن ولاية كنتاكي، توماس ماسي، إنه اكتشف أسماء ستة رجال تم حجب هوياتهم من الوثائق المنشورة، والذين «من المحتمل أن يكونوا متورطين بسبب إدراجهم في هذه الملفات». أما النائب الديمقراطي عن كاليفورنيا، رو خانا، فاعتبر، أنه «لا يوجد تفسير لسبب حجب هؤلاء الأشخاص».
ورفض النواب الكشف عن هويات الأشخاص التي اطّلعوا عليها، لكن ماسي قال: إن أحدهم «يشغل منصباً رفيعاً في حكومة أجنبية»، بينما وصف خانا أحدهم بأنه «شخص بارز جداً».
وأشار ماسي وخانا، إلى أن عمليات حجب في ملفات منشورة أُجريت قبل تسلم وزارة العدل للوثائق. وأضافا: «أن هذه التنقيحات ربما تكون قد أُجريت في وقت سابق من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي، أو مدّعين عامين». وقال خانا: «كان قانوننا واضحاً جداً»، متابعاً: «ما لم يكن الشيء مصنفاً سرياً، يتطلب الأمر إزالة الحجب عنه».
ووجد إبستين الذي كانت تربطه علاقات برجال أعمال، وسياسيين، ومشاهير، وأكاديميين، ميتاً في زنزانته في سجن بنيويورك عام 2019، أثناء انتظاره محاكمته بتهمة الاتجار الجنسي في فتيات قاصرات. وغيلاين ماكسويل، صديقة إبستين السابقة، هي الشخص الوحيد الذي دين بجريمة تتعلق بقضيته.
والاثنين، رفضت ماكسويل التي تمضي عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً، الإجابة عن أسئلة وجّهتها إليها لجنة تابعة لمجلس النواب الأمريكي. ونقل عن محاميها أنها ستردّ على الأسئلة إذا حصلت على عفو» رئاسي من الرئيس دونالد ترامب. وحاول ترامب، لأشهر، منع نشر ملفات إبستين، لكنه رضخ لاحقاً تحت ضغط مشرّعين جمهوريين.