المغرب يراهن على السيادة لتسريع تنميته الرقمية


حرر بتاريخ | 10/09/2026 | من طرف كشـ24

كشفت أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمس الخميس، أن المغرب يراهن على السيادة والسرعة لتسريع تنميته الرقمية، من خلال جعل التحكم في البنيات التحتية والبيانات والحوسبة والتحول التكنولوجي رهانا استراتيجيا.

وأوضحت السغروشني، في كلمة خلال محاضرة حول “الذكاء الاصطناعي ص ع في المغرب : سرعة معركة فتح السيادة” ضمن الدورة الثامنة لملتقى جمعية مستعملي الأنظمة المعلوماتية بالمغرب (AUSIM) المنظمة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس تحت شعار “AIMPOWERING : بالابتكار والذكاء والسيادة”، على ضرورة تسريع التحول الرقمي بالمملكة.

واعتبرت المسؤولة الحكومية السيادة الرقمية بـ “السيادة غير المرئية”، مبرزة أنها أضحت رهانا استراتيجيا لتنمية البلاد.

وأضافت أن المجال الرقمي بات اليوم شرطا أساسيا لتنمية كافة القطاعات بالنظر إلى أبعاده الأفقية، مبرزة أن التحكم في التكنولوجيا الرقمية والبنيات التحتية ومختلف الطبقات التكنولوجية أصبح أمرا لا غنى عنه لبناء دولة رقمية وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.

واستعرضت السغروشني التطورات التي حققتها الوزارة في مجال التنمية الرقمية، وكذا التوجهات المعتمدة في مجال الذكاء الاصطناعي من أجل إرساء نموذج “مقتصد وشامل ومسؤول”، ي طور في المغرب ومن أجل المغرب ومفتوح على الصعيد الدولي.

وأضافت أن طموح المملكة في هذا المجال يندرج ضمن خارطة الطريق “المغرب للذكاء الاصطناعي 2030″، التي تهدف بالخصوص إلى المساهمة بنحو 100 مليار درهم في الناتج الداخلي الخام في أفق سنة 2030، موضحة أنها ترتكز على منظومة تجمع بين البنيات التحتية السيادية، وقدرات الحوسبة الوطنية، والبيانات، والمنصات العمومية، والإطار القانوني، والابتكار، والكفاءات، والتعاون الدولي.

وأكدت على ضرورة التحرك بسرعة في سياق يتسم بتركيز غير مسبوق للاستثمارات في الذكاء الاصطناعي وسباق عالمي للتحكم في الحوسبة والقدرات التكنولوجية، معتبرة أن هذه السرعة يجب أن تتيح للمغرب وللقارة الإفريقية الاستفادة من قفزة تكنولوجية نوعية، شريطة توفير أربعة عوامل رئيسية تتمثل في الطاقة، والحوسبة، والبيانات، والكفاءات.

وكشفت الوزيرة عن خمسة أوراش أولوية، تتمثل في تشغيل قدرات الحوسبة السيادية وتسهيل وصول الباحثين والشركات الناشئة إليها، واستكمال الإطار القانوني والمؤسساتي خاصة في مجال الذكاء الاصطناعي، وتطوير نماذج باللغة العربية والدارجة والأمازيغية قبل الانفتاح على اللغات الإفريقية، وتكوين وتأهيل الكفاءات على نطاق واسع، والانتقال التدريجي من الخدمة الرقمية إلى خدمة “وكيل الذكاء الاصطناعي” في المرافق العمومية.

وأبرزت أن شعار “الذكاء الاصطناعي صنع في المغرب” يعكس إرادة المملكة في “الابتكار والتصميم وليس الاكتفاء بالاستهلاك فقط”، مع اتخاذ خيار عدم الانتظار.