شدد النائب الأول لرئيس الحكومة الإسبانية ووزير الاقتصاد والتجارة والأعمال، كارلوس كويربو، على المكانة المتقدمة التي يحتلها المغرب ضمن الأسواق الخارجية للشركات الإسبانية، مبرزا أن حجم الصادرات الإسبانية إلى المملكة تجاوز 12 مليار يورو، مقابل نحو 16 مليار يورو للصادرات الموجهة إلى الولايات المتحدة.
واعتبر المسؤول الإسباني أن هذه الأرقام تعكس عمق الروابط الاقتصادية بين البلدين، وتبرز أهمية مواصلة تطوير السياسات التي من شأنها تعزيز حضور الشركات والمنتجات الإسبانية في السوق المغربية.
وخلال مشاركته في لقاء نظمته وكالة “إيفي” والتلفزيون الإسباني، امتنع كويربو عن استباق الأحداث أو الحديث عن التدابير التي قد تتخذها مدريد في حال تأكد وجود دور مغربي في موجة الهجرة غير النظامية التي شهدتها مدينة سبتة في أواخر يوليوز الماضي.
في المقابل، أكد كويربو أن ذلك لا يحول دون مواصلة التحقيق لتحديد ملابسات وأسباب التدفق الجماعي للمهاجرين غير النظاميين نحو سبتة، مشددا على ضرورة اتخاذ كل التدابير الكفيلة بمنع تكرار مثل هذه الأحداث مستقبلا.
وأوضح الوزير أن الهدف الأساسي يتمثل في ضمان عدم تكرار ما حدث، مؤكدا أنه في حال أفضت التحقيقات إلى أدلة واضحة، فإن الإجراءات التي ستتخذها السلطات الإسبانية ينبغي أن تكون حازمة، باعتبار ذلك رسالة موجهة إلى سكان سبتة.
وأضاف كويربو أن العلاقات التي تجمع إسبانيا بنظرائها في المجالات التجارية والاقتصادية والمالية ينبغي أن تقوم على أساس المعاملة بالمثل، وهو المبدأ الذي تتطلع مدريد إلى تكريسه في علاقاتها مع شركائها.