تكثف سلطات إقليم اليوسفية جهودها الميدانية لحماية المراكز الحضرية والقروية من مخاطر التقلبات المناخية، عبر حزمة مشاريع هيكلية تنجز بتعاون وثيق بين وكالتي الحوض المائي لتانسيفت وأم الربيع ومجموعة من الشركاء، وبدعم محوري من صندوق مكافحة آثار الكوارث الطبيعية.
وتتصدر هذه الجهود أشغال حماية مدينة اليوسفية من فيضانات “واد كشكات” و”واد مسعودة”، وهي الأشغال التي انطلقت في مارس 2025 وبلغت حتى الآن نسبة إنجاز ملموسة ناهزت 39 في المائة، حيث تركز الهندسة التقنية لهذا الورش على رفع علو القنوات المائية إلى نحو مترين ونصف لضمان انسيابية التدفقات، مما يوفر حماية مباشرة لـ 80 ألف نسمة ويخلق مئات فرص الشغل المحلية.
وبالتوازي مع هذا المسار، يتأهب الإقليم لإطلاق مشروع ثانٍ في مارس 2026 يهدف إلى تهيئة جنبات واد كشكات بمركز سيدي أحمد وخارج التجمعات السكنية، وهو مخطط وقائي يمتد لسنة كاملة ويستهدف تأمين سلامة أزيد من 23 ألف نسمة من ساكنة مركز سيدي أحمد وجماعة الكنتور، وفقا لموقع “الما ديالنا” التابع لوزارة التجهيز والماء.
وتمتد هذه المشاريع لتشمل جماعة رأس العين عبر مشروع ثالث يوشك على الانطلاق، ويروم تحصين مركز الجماعة من خلال تهيئة ثلاث شعاب مائية وبناء سبع منشآت فنية متطورة، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز البنيات الوقائية والحد من التهديدات المرتبطة بالفيضانات.