تطبيقات النقل بمراكش.. الملياني يدعو إلى منافسة عادلة وإطار تنظيمي واضح


حرر بتاريخ | 08/19/2026 | من طرف كريم بوستة

دعا فؤاد الملياني، رئيس النقابة الوطنية لأرباب وكالات كراء السيارات بالمغرب، ، إلى وضع إطار تنظيمي واضح ينظم نشاط تطبيقات النقل بالمغرب، مؤكداً أن التطور المتسارع لهذه المنصات، خصوصاً بمدينة مراكش، أصبح واقعاً لا يمكن تجاهله، بالنظر إلى الإقبال المتزايد عليها من طرف المواطنين والسياح، وما توفره من خدمات تقوم على سهولة الطلب وتحديد الموقع ومعرفة السعر وسرعة الاستجابة.

وأكد الملياني في تصريح لـ”كشـ24″ أن موقفه لا يقوم على رفض تطبيقات النقل أو معارضة استعمال التكنولوجيا الحديثة في مجال التنقل، بل على ضرورة ضمان منافسة عادلة بين مختلف الفاعلين، وأوضح أن الإشكال المطروح اليوم يتمثل أساساً في اختلاف الالتزامات والقواعد التي يخضع لها كل طرف، متسائلاً عن طبيعة القواعد المعمول بها، والجهات المكلفة بالمراقبة، والمسؤوليات المترتبة عن تقديم خدمة نقل الأشخاص عبر المنصات الرقمية.

وأشار رئيس النقابة الوطنية لأرباب وكالات كراء السيارات بالمغرب إلى أن تنامي نشاط التطبيقات بمراكش خلال الأيام الأخيرة يعكس، من جهة، وجود طلب حقيقي على هذا النوع من الخدمات، لكنه يكشف، من جهة أخرى، عن الحاجة إلى معالجة مسألة الإطار القانوني المنظم لها، وفي المقابل، يظل قطاع سيارات الأجرة خاضعاً لجملة من الالتزامات الإدارية والمهنية والمالية المرتبطة بالمركبات والتأمين والمراقبة التقنية وشروط الاستغلال، وهو ما يجعل مسألة اختلاف الالتزامات بين مختلف المتدخلين محط نقاش متزايد.

وشدد الملياني على أن الإقبال على تطبيقات النقل لا يمكن تفسيره فقط بالمنافسة مع سيارات الأجرة، بل يرتبط أيضاً بتغير عادات المستعملين وانتظاراتهم، خصوصاً ما يتعلق بإمكانية طلب السيارة عبر الهاتف، وتتبع موقعها، والحصول على تقدير للسعر وتقييم الخدمة والسائق، ولذلك، فإن مواجهة هذه التحولات، حسب المتحدث، لا ينبغي أن تقوم على رفض التكنولوجيا، وإنما على إدماجها في منظومة نقل حديثة تستجيب لتطور حاجيات المواطنين والزوار.

ويرى الملياني أن أي توجه نحو تنظيم خدمات النقل عبر التطبيقات ينبغي أن يحدد بوضوح مجموعة من الشروط والالتزامات، من بينها شروط الترخيص للسائقين، ومواصفات وأعمار المركبات، والتأمينات الإلزامية، والمراقبة التقنية والإدارية، والالتزامات الجبائية والاجتماعية، وقواعد سلامة الركاب، وتكوين السائقين، فضلاً عن تحديد مسؤولية المنصات وآليات مراقبتها وقواعد التسعير والعقوبات المترتبة عن مخالفة القواعد. وفي هذا السياق، يأتي النقاش حول إخراج منصات النقل عبر التطبيقات من حالة عدم الوضوح التنظيمي ووضع قواعد تؤطر مختلف المتدخلين في القطاع.

ويضيف الملياني في تصريحه لـ كشـ24، أن تنظيم تطبيقات النقل لا يعني منعها، بل يمكن أن يشكل مدخلاً لحماية الزبون والسائق والمهني والمنصة والدولة، وخلق منافسة تقوم على الجودة والسلامة والاحترافية إلى جانب السعر، مشددا على أن مراكش، باعتبارها وجهة سياحية دولية واستعداداً للاستحقاقات الكبرى التي تنتظر المغرب، تحتاج إلى منظومة نقل حديثة وآمنة ومتاحة، داعياً إلى فتح حوار يجمع ممثلي سيارات الأجرة والمنصات الرقمية والمهنيين والسلطات والقطاعات الحكومية المعنية، بهدف الوصول إلى قواعد واضحة وشفافة وعادلة تضمن تحديث قطاع النقل دون الإضرار بحقوق ومصالح مختلف الفاعلين.