ظمت كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، يوم 12 يونيو 2026، بمركز التكوين والتأهيل في حرف الصناعة التقليدية بمدينة مراكش، حفل الإطلاق الرسمي لبرنامج التكوين بالتدرج المهني في قطاع الصناعة التقليدية.
وترأس هذا الحدث كل من يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، ولحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، بحضور عدد من الشركاء المؤسساتيين والمهنيين المعنيين بتنفيذ البرنامج، إلى جانب جمعية مركز التكوين والتاهيل في حرف الصناعة التقليدية في مراكش ومسؤولي القطاعين الوزاريين.
ويُشكل هذا الحفل الانطلاقة الفعلية للبرنامج الوطني للتكوين بالتدرج المهني في حرف الصناعة التقليدية، الذي يتم تنزيله في إطار عقد البرنامج المبرم بين القطاعين الوزاريين للفترة 2026-2030، والذي يهدف إلى تكوين 30 ألف متدرج سنوياً في مختلف حرف الصناعة التقليدية الإنتاجية والخدماتية، بما سيمكن من بلوغ 150 ألف مستفيد في أفق سنة 2030.
ويُعد التكوين بالتدرج المهني آلية فعالة للتأهيل والإدماج المهني، تُمكن الشباب من اكتساب المهارات والكفاءات التطبيقية مباشرة داخل فضاءات العمل لدى الصناع التقليديين المؤهلين، مع الاستفادة في الآن ذاته من مواكبة بيداغوجية وتكوينية ملائمة. ويعتمد هذا النمط التكويني على مبدأ التناوب بين فترات التكوين داخل الورشات المهنية والحصص التكوينية المنظمة بمؤسسات التكوين التابعة لكتابة الدولة، بما يضمن تكويناً عملياً يستجيب للحاجيات الحقيقية للقطاع ويعزز فرص الإدماج المهني للمستفيدين.
كما يشكل هذا البرنامج رافعة استراتيجية لصون ونقل المعارف والخبرات المرتبطة بحرف الصناعة التقليدية المغربية، من خلال ضمان تعاقب الأجيال داخل المهن التقليدية، والاستجابة للحاجيات المتزايدة للقطاع من الكفاءات المؤهلة، وتعزيز تنافسيته باعتباره قطاعاً منتجاً لفرص الشغل ومولداً للقيمة المضافة.