خيم خبر رحيل الفنانة المغربية القديرة صفية الزياني، التي وافتها المنية مساء امس السبت إثر أزمة قلبية عن عمر ناهز 91 سنة، موجة حزن واسعة في الوسط الفني وبين جمهورها، بعدما تركت وراءها مسارا حافلا بالعطاء وأعمالا راسخة في ذاكرة المشاهدين.
وعبر عدد من الفنانين عن تأثرهم الكبير بفقدان واحدة من الوجوه التي طبعت تاريخ المسرح والسينما والتلفزيون في المغرب. وكتب الممثل رشيد الوالي كلمات مؤثرة استحضر فيها خصال الراحلة، معتبرا أنها لم تكن “نجمة صاخبة”، بل فنانة هادئة الحضور، تعرف متى تتكلم ومتى تترك للصمت دوره، وظلت وفية لصدقها الفني وتواضعها عبر مسار امتد لأزيد من تسعة عقود.
وأضاف الوالي أن الزياني كانت تمنح الشخصيات التي تؤديها روحا خاصة، وتجعل البسيط عميقا دون تكلف، مشيرا إلى أنها ظلت ثابتة في مبادئها الفنية رغم تغير الأزمنة، من بدايات الأبيض والأسود إلى زمن الصورة السريعة، مؤكدا أن رحيلها هو وداع لجيل كان يؤمن بأن الفن رسالة قبل أن يكون بحثا عن الشهرة.
من جهته، نعى الممثل عبد الكبير ركاكنة الراحلة بكلمات مؤثرة، واصفا إياها بالقامة الفنية التي بصمت المسرح والسينما والتلفزيون بأعمال راقية ستظل خالدة في الوجدان، مقدما تعازيه لأسرتها الصغيرة والكبيرة ولكل مكوني الأسرة الفنية ومحبيها.
وتعد صفية الزياني من الفنانات اللواتي اشتغلن بعيدا عن الأضواء والضجيج الإعلامي، غير أن حضورها الهادئ وأداءها الصادق مكّناها من ترك أثر عميق في الذاكرة الفنية المغربية، من خلال تجسيدها شخصيات قريبة من هموم الناس وتفاصيل حياتهم اليومية.