دعت نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أعضاءها وعموم المواطنين، إلى المشاركة في الانتخابات القادمة، ودعم تحالف اليسار، والذي وصفته بـ”حليف الطبقة العاملة ونضالاتها”.
وأكدت النقابة، في بيان لها، أن الانتخابات التشريعية، رغم محدودية شروط الممارسة الديمقراطية واستمرار العوامل التي تفرغ المؤسسات المنتخبة من أدوارها التمثيلية والتقريرية، تظل لحظة سياسية لربط
المسؤولية بالمحاسبة، والتصدي لاستعمال المال والنفوذ وشراء الأصوات وكل أشكال التحكم في الإرادة الشعبية، بما يعيد للعملية الانتخابية معناها السياسي والديمقراطي ويعزز ثقة المواطنين في المؤسسات.
وتحدثت النقابة عن دخول اجتماعي في سياق يتسم بغلاء المعيشة وتدهور القدرة الشرائية، وتنامي البطالة والفقر والهشاشة، وتراجع الخدمات العمومية، وتكريس مظاهر الفساد والريع وتضارب المصالح، نتيجة اختيارات اقتصادية واجتماعية كرستها الحكومات المتعاقبة، وتواصلت خلال الولاية الحكومية الحالية، على حساب حاجيات الطبقة العاملة وعموم الجماهير الشعبية.
واعتبرت أن ما يطبع هذا الدخول من احتقان وتراجع في المؤشرات الاجتماعية ليس وليد ظرف عابر، بل هو نتيجة تراكم اختيارات وسياسات عمومية اعتمدتها الحكومات المتعاقبة، وواصلت الحكومة الحالية تنزيلها وتعميقها، من خلال تغليب التوازنات المالية ومصالح الفئات المستفيدة من الريع على الأولويات الاجتماعية، مما أدى إلى تدهور القدرة الشرائية، وتوسيع دائرة الفقر والهشاشة والبطالة، وتراجع الخدمات العمومية، وتعميق الفوارق الاجتماعية والمجالية.