سلط الوفد المغربي، خلال الحوار التفاعلي المنعقد في إطار الدورة الثالثة والستين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الضوء على المخاطر التي يطرحها الإنكار والمعلومات المضللة على الحقيقة وذاكرة الضحايا، وكذا على ضمانات عدم تكرار الانتهاكات.
وأبرز الوفد أن التجربة المغربية في مجال العدالة الانتقالية، من خلال هيئة الإنصاف والمصالحة، أظهرت أن صون الذاكرة يشكل أحد الأبعاد الأساسية لمسار المصالحة، موضحا أن هذه المقاربة تقوم، على الخصوص، على البحث عن الحقيقة وجبر الضرر والبحث التاريخي، إلى جانب نقل الذاكرة إلى الأجيال المقبلة.
وفي السياق ذاته، استعرض الوفد المقاربة التي اعتمدها المغرب للحفاظ على الأرشيف والتاريخ والذاكرة، لاسيما من خلال تنظيم أنشطة للتوعية، ورقمنة الأرصدة الوثائقية، وإتاحة هذه الموارد أمام الباحثين والعموم، بما يساهم في ترسيخ ذاكرة جماعية قائمة على مصادر موثوقة.
وأشار الوفد المغربي إلى أن هذه الدينامية جرى التأكيد عليها مجدداً بمناسبة إحياء الذكرى العشرين لهيئة الإنصاف والمصالحة في يناير 2024، ثم خلال المؤتمر الدولي حول مسارات العدالة الانتقالية، الذي نظم في دجنبر 2024 بمبادرة من مجلسي البرلمان المغربي والمجلس الوطني لحقوق الإنسان.
كما ذكّر الوفد بأهمية خطة عمل الرباط بشأن حظر الدعوة إلى الكراهية، قبل أن يختتم مداخلته بالتساؤل حول السبل الكفيلة بتمكين الدول من تعزيز سياسات إحياء الذاكرة والتربية، بما يضمن صون ذاكرة جماعية تستند إلى مصادر موثوقة، وتعزيز المصالحة وترسيخ ضمانات عدم التكرار.