تتجه مسطرة نيل رخصة السياقة بالمغرب نحو تغييرات مرتقبة، من أبرزها إقرار فصلٍ واضح بين الامتحان النظري والاختبار التطبيقي، ضمن حزمة إصلاحات تستهدف تحديث منظومة تعليم السياقة وتبسيط الإجراءات الإدارية المرتبطة بها.
وبحسب معطيات متداولة، أعدّت الوكالة المعنية بالسلامة الطرقية مشاريع نصوص تنظيمية لتأطير هذا التوجه، مع برمجة لقاء تشاوري مع ممثلي مهنيي تعليم السياقة لبحث تفاصيل التنزيل العملي لهذا الإجراء، إلى جانب تقديم مشروع منصة رقمية جديدة مخصصة لتدبير الخدمات عن بُعد.
ويقترح هذا التعديل أن يجتاز المترشح اختبار القواعد النظرية للسياقة بشكل مستقل في مرحلة أولى، قبل الالتحاق بالتكوين التطبيقي. وبعد استكمال الحصص التطبيقية، يتم حجز موعد خاص لاجتياز الامتحان العملي، في مسار تدريجي يهدف إلى تنظيم عملية التكوين بشكل أوضح.
كما يُنتظر أن تتيح المنصة الرقمية المرتقبة للمهنيين إمكانية إيداع الملفات وحجز المواعيد والحصول على التراخيص إلكترونيا، دون الحاجة إلى التنقل إلى المصالح المختصة، في خطوة تروم تقليص التعامل بالوثائق الورقية وتخفيف الضغط الإداري، خاصة في المناطق البعيدة.
في المقابل، لا تزال بعض الجوانب التقنية قيد النقاش، من بينها مدة صلاحية النجاح في الامتحان النظري وعدد محاولات اجتياز الاختبار التطبيقي، وذلك في انتظار مخرجات المشاورات الجارية قبل الإعلان الرسمي عن الصيغة النهائية لهذا الإصلاح.