شهد سوق النخيل لبيع المواشي بمدينة مراكش، يومه الخميس 21 ماي الجاري، حملة ميدانية واسعة ضد “الشناقة” والمضاربين في أسعار أضاحي العيد، وذلك في إطار تنزيل الإجراءات الحكومية الرامية إلى تنظيم عمليات بيع وتسويق أضاحي عيد الأضحى لسنة 1447.
وقادت الحملة السلطات المحلية تحت إشراف باشا النخيل، بمشاركة قائد الملحقة الإدارية النخيل الشمالي، وقائد الملحقة الإدارية النخيل الجنوبي، ورئيس الدائرة الأمنية 25، إلى جانب عناصر القوات المساعدة وأعوان السلطة، حيث جرى تنفيذ عمليات مراقبة دقيقة داخل السوق لرصد المخالفات والتصدي للممارسات غير القانونية المرتبطة بالمضاربة ورفع الأسعار.
وأسفرت العملية عن توقيف أحد “الشناقة” واقتياده إلى مقر الدائرة الأمنية 25 من أجل تحرير محضر رسمي في حقه، بعدما تم ضبطه وهو يحاول إعادة بيع خروف بثمن يفوق السعر الذي اقتناه به، في مخالفة صريحة للإجراءات التنظيمية الجديدة. كما تم حجز الخروف موضوع المخالفة واتخاذ المتعين قانونيا في حق المعني بالأمر.
وتأتي هذه الحملة عقب دخول قرار رئيس الحكومة المتعلق بتنظيم عمليات تسويق وبيع أضاحي عيد الأضحى لسنة 1447 حيز التنفيذ، مباشرة بعد نشره في العدد الأخير من الجريدة الرسمية، وهو القرار الذي يهدف إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان شفافية المعاملات داخل أسواق الأضاحي.
وينص القرار على حصر بيع الأضاحي داخل الأسواق المخصصة والمرخص لها قانونا، مع السماح بحالات البيع المباشر، خاصة داخل الضيعات الفلاحية وفق الضوابط المعمول بها.
كما يفرض على البائعين التصريح المسبق لدى السلطات المحلية بهوياتهم وعدد الأضاحي المعروضة للبيع ومصدرها قبل الولوج إلى الأسواق.
وشملت الإجراءات الجديدة أيضا منع شراء الأضاحي بغرض إعادة بيعها داخل الأسواق، إلى جانب حظر مختلف أشكال التلاعب بالأسعار، سواء عبر المزايدات المفتعلة أو الاتفاقات الرامية إلى الرفع غير المشروع للأثمان.
كما يمنع القرار تخزين الأضاحي خارج المسالك التجارية المعتادة بهدف خلق ندرة مصطنعة أو افتعال ارتفاع في الأسعار.
ووفق القرار، سيواجه المخالفين إجراءات زجرية صارمة، تشمل الغرامات المالية والعقوبات الحبسية المنصوص عليها في القوانين الجاري بها العمل، إضافة إلى إمكانية إغلاق نقاط البيع المخالفة وحجز الأضاحي والمعدات المستعملة في ارتكاب هذه المخالفات.