ضمنهم مراكش.. حملة مفاجئة تهز مكاتب الصرف بعد رصد معاملات مشبوهة


حرر بتاريخ | 05/29/2026 | من طرف خليل الروحي

في خطوة مفاجئة أثارت حالة من الترقب داخل أوساط المتعاملين في سوق العملات، باشرت مصالح المراقبة التابعة لمكتب الصرف حملة واسعة النطاق استهدفت عدداً من مكاتب الصرف المرخصة بمجموعة من المدن الكبرى، من بينها مراكش والدار البيضاء وطنجة وفاس، وذلك تزامناً مع اقتراب موسم الصيف الذي يعرف عادة ارتفاعاً ملحوظاً في حركة تحويل العملات وتدفق السياح.

وحسب المعطيات المتداولة، فقد شملت عمليات التفتيش مراجعة دقيقة للسجلات المحاسباتية والأنظمة الرقمية المعتمدة في تتبع المعاملات المالية، في إطار تشديد المراقبة على الأنشطة المرتبطة بسوق الصرف والتصدي لأي تجاوزات محتملة قد تستغل الحركية الاقتصادية والسياحية التي تعرفها المملكة خلال هذه الفترة.

وكشفت التحقيقات الأولية عن رصد اختلالات وصفت بالمقلقة، تتعلق أساساً بعدم الالتزام الصارم بإجراءات التحقق من هوية بعض الزبناء، إلى جانب تسجيل حالات لعدم التصريح بعمليات مالية تحوم حولها شبهات مرتبطة بغسل الأموال أو تحويلات غير مطابقة للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

كما مكنت التحريات من الوقوف على وجود معاملات تمت خارج المساطر الرسمية المعتمدة، وسط شبهات حول نشاط وسطاء غير قانونيين ينشطون بالقرب من المطارات وبعض الفضاءات السياحية، حيث يعملون على استقطاب الزبناء نحو قنوات موازية للاستفادة من فارق أسعار صرف العملات.

مصادر مطلعة أكدت أن نتائج هذه الحملة قد تترتب عنها إجراءات زجرية صارمة في حق المتورطين، من ضمنها سحب التراخيص المهنية وإحالة بعض الملفات على أنظار القضاء، خاصة في الحالات التي يشتبه ارتباطها بشبكات منظمة تنشط في السوق السوداء للعملات.

وفي سياق متصل، تتجه السلطات المالية إلى توسيع دائرة الأبحاث خلال المرحلة المقبلة، مع تعزيز التنسيق بين مختلف الأجهزة المختصة بهدف تتبع مسارات المعاملات المشبوهة ومحاصرة كل أشكال المضاربة غير القانونية، في ظل توقعات بتشديد غير مسبوق لعمليات المراقبة مع بداية الموسم الصيفي.