تعيش ساكنة حي بوسكري بالمدينة العتيقة لمراكش، منذ أيام، على وقع استياء متزايد بسبب التراجع الملحوظ في جودة الإنارة العمومية، وذلك عقب تغيير المصابيح القديمة من طرف شركة التنمية المحلية «حاضرة الأنوار»، في إطار عملية استبدال تجهيزات الإنارة بالحي.
وحسب اتصالات متضررين بـ كشـ24″ فإن الساكنة كانت تمني النفس بأن يساهم تغيير المصابيح القديمة في تحسين مستوى الإنارة والرفع من جودتها، خصوصاً أن الحي ظل لعقود يستفيد من إضاءة أكثر وضوحاً، غير أن المفاجأة كانت، بحسب عدد من السكان، أن المصابيح الجديدة جاءت بإضاءة أخف وأقل قوة مقارنة مع المصابيح السابقة.
ومع حلول الليل، باتت أزقة الحي تبدو أكثر عتمة، بعدما تراجعت درجة وضوح الإنارة بشكل لافت، وهو ما جعل الرؤية أصعب بالنسبة إلى مستعملي الأزقة، ولا سيما الأشخاص ضعاف البصر وكبار السن، الذين يجدون صعوبة أكبر في التنقل ليلاً داخل الحي.
ويقول المتضررون إن الوضع الحالي خلق أيضاً أجواء وصفوها بالكئيبة، بعدما كانت أزقة بوسكري مضاءة بشكل أفضل خلال السنوات الماضية، معتبرين أن عملية تغيير المصابيح كان يفترض أن تنعكس إيجاباً على مستوى الإنارة، لا أن تؤدي إلى نتيجة عكسية، ما يثير التساؤلات حول معايير اختيار المصابيح الجديدة ومدى ملاءمتها لطبيعة الأزقة والفضاءات التي تم تركيبها فيها، خصوصاً أن الهدف من تحديث شبكة الإنارة العمومية يفترض أن يكون هو تحسين جودة الإضاءة وتعزيز الرؤية والأمان، وليس التراجع عن المستوى الذي كان قائماً.
ويطالب المتضررون بتوفير إنارة واضحة وقوية تضمن ظروفاً أفضل للتنقل ليلاً، وتراعي خصوصية المدينة العتيقة وأزقتها، مشددين على أنهم كانوا ينتظرون أن تكون الإنارة الجديدة أفضل من السابقة، وليس أكثر خفوتاً منها في انتظار تحرك مأمول من طرف الجهات المعنية، وعلى رأسها شركة التنمية المحلية «حاضرة الأنوار»، للوقوف على أسباب ضعف الإنارة الجديدة، ومعاينة الوضع ميدانياً، واتخاذ ما يلزم من إجراءات تقنية لتصحيح الاختلال، بما يعيد للحي مستوى الإنارة الذي اعتاد عليه سكانه منذ عقود.