شهدت مراكش اليوم الاربعاء ، واقعة جديدة تُبرز هشاشة منظومة تموين الوقود في ظل الأزمة الراهنة، بعد توقف الخدمة في ثلاث محطات وقود رئيسية بمنطقة باب اغمات بسبب نقص المخزون، ما تسبب في استياء واسع لدى السائقين والمواطنين الذين وجدوا صعوبة كبيرة في التزود بالبنزين والغازوال.
ووفق مصادر كشـ24 ، فإن الزبائن اضطروا للتنقل لمسافات طويلة بين المحطات بحثًا عن الوقود، وهو وضع عزز شعور القلق لدى السكان والمستخدمين، خاصة في هذا التوقيت الذي تشهد فيه مختلف المدن المغربية اضطرابات مماثلة في تموين بعض محطات الوقود.
ورغم التطمينات الرسمية الصادرة عن وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة التي أكدت في بيان أن المخزون الوطني من المواد البترولية «كافٍ ومستقر» ويقارب أكثر من 617 ألف طن، مع وجود سفن في انتظار تفريغ حمولاتها فور تحسن الأحوال الجوية، ما يكفي حاجيات السوق الوطني، فإن الانتكاسات الميدانية مثل ما شهده باب اغمات تطرح أسئلة حول واقع التوزيع ومباشرة الوصول إلى المواطن.
وتربط الجهات الرسمية هذه الاضطرابات في المقام الأول بـ الظروف المناخية الاستثنائية التي أعاقت دخول البواخر إلى الموانئ، وهو ما أثر على وتيرة التزويد في بعض المناطق.
ولا يعتبر ما جرى اليوم في باب اغمات حادثًا معزولًا، بل يأتي في سياق تسجيل عدة حالات نفاد البنزين أو تذبذب التزويد في محطات متعددة بمدينة مراكش ومدن أخرى خلال الأيام الماضية، وهو ما أثار استياء المواطنين وتخوفات المهنيين من تدهور أكثر حدة لو استمرت الاضطرابات.
ويشير بعض المهنيين إلى أن التحديات الحالية في السوق لا تقتصر على المناخ وحده، بل تشمل أيضًا تعثر دخول ناقلات الوقود وتأخر تفريغها في الموانئ، مما يُحدث إرهاقًا في سلاسل التوزيع ويعرض بعض المحطات لخطر نفاذ المخزون وتوقف خدماتها مؤقتا.