تم أمس الخميس بعدد من الجماعات الترابية التابعة لإقليم اليوسفية، تدشين وإعطاء انطلاقة أشغال مجموعة من المشاريع التنموية، بكلفة إجمالية تفوق 81 مليون درهم، وذلك بمناسبة تخليد الذكرى الأولى لعيد الوحدة المجيد.
وتهم هذه المشاريع، التي أعطى انطلاقتها عامل الإقليم، عبد المومن طالب، مرفوقا برؤساء المصالح الخارجية اللاممركزة، ومنتخبين، وممثلي السلطات المحلية والأمنية، تعزيز البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية، وتحسين ظروف التمدرس، وتطوير المرافق الثقافية والرياضية والترفيهية، إلى جانب تأهيل الفضاءات الحضرية وتقوية الشبكة الطرقية وفك العزلة عن عدد من الدواوير.
وبهذه المناسبة، جرى بمقر عمالة الإقليم توزيع 26 سيارة للنقل المدرسي، منها 11 سيارة ممولة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، و12 سيارة ممولة من المجلس الإقليمي، وثلاث سيارات ممولة من المجمع الشريف للفوسفاط، فضلا عن توزيع سيارتي إسعاف ممولتين من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وبذلك، يرتفع أسطول النقل المدرسي بالإقليم إلى 170 سيارة، يستفيد من خدماتها 11 ألف و559 تلميذة وتلميذا، فيما يصل عدد سيارات الإسعاف إلى 34 سيارة.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد رئيس قسم العمل الاجتماعي بعمالة إقليم اليوسفية، إبراهيم إيدو، أن تخليد هذه الذكرى شكل مناسبة لإطلاق مجموعة من المشاريع وتدشين عدد من المنشآت، من بينها مشاريع ممولة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تروم تعزيز الخدمات الاجتماعية بالإقليم.
وأوضح أن عملية توزيع سيارات النقل المدرسي، المنجزة بشراكة مع اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية والمجلس الإقليمي والمجمع الشريف للفوسفاط، إلى جانب شركاء آخرين، تستهدف تحسين ظروف التمدرس وتوسيع الاستفادة من خدمات النقل المدرسي، مشيرا إلى أن عدد هذه السيارات ارتفع من 20 سيارة سنة 2018 إلى 170 سيارة حاليا.
وأبرز أن هذه المشاريع تروم تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، لاسيما في مجالي صحة الأم والطفل والدعم المدرسي، اللذين يحظيان بأهمية في إطار المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
من جهته، أكد المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة باليوسفية، سيدي صيلي، في تصريح مماثل، أن توزيع سيارات النقل المدرسي يندرج في إطار الجهود الرامية إلى الحد من الهدر المدرسي وتوسيع العرض التربوي، ولاسيما لفائدة الفتيات بالعالم القروي.
وأوضح أن هذه العملية تستجيب للحاجة المتزايدة إلى النقل المدرسي، خاصة بالمناطق القروية، مشيرا إلى أن تلبية حاجيات الجماعات الترابية في هذا المجال تتم تدريجيا وفق الأولويات المسجلة بالإقليم.
وعلى مستوى جماعة الكنتور، أشرف عامل الإقليم والوفد المرافق له، على تدشين الطريق المؤدية إلى الثانوية التأهيلية الأندلس والثانوية الإعدادية أبي بكر الصديق بمركز سيدي أحمد، على طول 870 مترا، بكلفة تبلغ 3,98 مليون درهم، بتمويل من وزارة الداخلية وإنجاز جماعة الكنتور.
ويهدف هذا المشروع، الذي يشمل تهيئة الطريق والأرصفة وتركيب الإنارة العمومية والتأثيث الحضري والتشجير والبستنة ووضع التشوير الطرقي، تحسين الولوج إلى المؤسستين التعليميتين والارتقاء بالمشهد الحضري للمركز.
وبجماعة اليوسفية، جرى تدشين المكتبة الوسائطية والفضاءات الترفيهية والرياضية التابعة لها بحي النور، وهو مشروع ممول من المجمع الشريف للفوسفاط ومنجز بشراكة مع عمالة الإقليم والجماعة، على مساحة تبلغ 6 آلاف متر مربع، بكلفة تصل إلى 6 ملايين درهم.
ويهدف هذا المشروع إلى تعزيز العرض الثقافي والتعليمي من خلال توفير فضاء للمطالعة والبحث والتعلم وتنمية المعارف والمهارات، إلى جانب إحداث ملعب للقرب ومنطقة مخصصة لألعاب الأطفال، بهدف توفير فضاءات ملائمة لممارسة الأنشطة الرياضية والترفيهية والتربوية، والمساهمة في تنمية قدرات الأطفال والشباب واستثمار أوقات فراغهم في أنشطة هادفة.
كما يروم المشروع تحسين جودة الحياة بحي النور وتعزيز جاذبيته من خلال توفير مرافق للقرب ومساحات خضراء منظمة، والارتقاء بالمشهد العمراني والبيئة المحلية.
وفي إطار تعزيز البنيات التحتية الحضرية، أعطيت بمدينة اليوسفية انطلاقة أشغال تهيئة مدخل المدينة من جهة جماعة سحيم (إقليم آسفي)، على طول 2,3 كيلومتر، في إطار برنامج التنمية الجهوية لجهة مراكش آسفي، ضمن الشق المتعلق بدعم تنمية وتأهيل المراكز بالجماعات الترابية.
ويهم هذا المشروع، الذي تشرف على إنجازه الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع، بكلفة تبلغ 39,9 مليون درهم، وعلى مدى 12 شهرا، توسعة الطريق إلى مسارين، وتهيئة الأرصفة، وإنجاز مدارات طرقية، وتركيب 93 عمودا للإنارة العمومية.
كما أعطيت انطلاقة أشغال تهيئة ساحتين عموميتين بمدينة اليوسفية، بتمويل مشترك بين وزارة الداخلية وجماعة اليوسفية، بكلفة إجمالية تبلغ 9,95 مليون درهم، ومدة إنجاز محددة في أربعة أشهر. ويهدف هذا المشروع إلى تحسين المشهد الحضري للمدينة وتوفير فضاءات للراحة والترفيه لفائدة الساكنة.
وبجماعة سيدي شيكر، أعطيت انطلاقة أشغال بناء الطريق الرابطة بين الطريق الإقليمية رقم 2341 والطريق المعبدة على مستوى دوار “الحاج هادي”، مرورا بدوار “باشوطة لمريشيما”، بتمويل من مجلس جهة مراكش آسفي، وإنجاز الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع التابعة للمجلس.
ويمتد هذا المشروع على طول 8,67 كيلومتر، بكلفة تبلغ 22 مليون درهم، مع تحديد مدة الإنجاز في 12 شهرا، على أن تنتهي الأشغال في أكتوبر 2027، ويتضمن بناء 17 منشأة فنية، وهو ما سيساهم في تحسين الربط الطرقي لفائدة ستة دواوير بالجماعة.
وفي تصريح مماثل، أكد المدير الإقليمي للتجهيز والنقل واللوجستيك، عمر آيت عبد الواحد، أن إعطاء انطلاقة مشاريع طرقية بالإقليم بمناسبة تخليد عيد الوحدة يندرج في إطار تعزيز الشبكة الطرقية وتحسين الربط بين مختلف المناطق.
وأوضح أن هذه المشاريع تروم توسيع الشبكة الطرقية وفك العزلة عن العالم القروي، مشيرا إلى أن الإقليم مقبل على إنجاز مشاريع طرقية أخرى في إطار مجموعة من الاتفاقيات المبرمة في هذا المجال.