النقابة الوطنية للصحة بمراكش تصعّد ضد الاعتداءات والضغوط على مهنيي القطاع


حرر بتاريخ | 09/10/2026 | من طرف خليل الروحي

صعّد المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، لهجته بشأن ما وصفه بتواتر الاعتداءات والضغوط والترهيب الذي يستهدف الأطر الصحية بعدد من المؤسسات الاستشفائية بجهة مراكش آسفي.

وأكد المكتب الجهوي، في بيان تضامني استنكاري، تضامنه المطلق واللامشروط مع نساء ورجال الصحة، مديناً بشدة مختلف أشكال الاعتداء والإهانة والتهديد والتحريض التي تطالهم أثناء أداء مهامهم المهنية والإنسانية.

وحذر البيان من خطورة ما اعتبره انتقال هذه الممارسات من بعض المرتفقين والمرافقين إلى ممارسات “تصدر أو تتغذى من بعض أشباه المسؤولين”، بدل أن يكون المسؤولون، بحسب النقابة، في مقدمة المدافعين عن الأطر الصحية وتوفير الحماية والدعم لها.

وفي المستشفى الإقليمي لالة حسناء باليوسفية، أعلنت النقابة تضامنها مع ممرضات وممرضي مصلحة المستعجلات، مشيدة بمواصلتهم أداء مهامهم رغم ضغط العمل والظروف الصعبة والخصاص المهول في الموارد البشرية.

واستنكر المكتب الجهوي بشدة ما وصفه بـ”ترهيب” هذه الأطر من خلال استقدام مفوض قضائي إلى المصلحة، معتبراً أن المطلوب هو توفير الظروف المهنية الملائمة والدعم اللازم للعاملين.

ورفضت النقابة أن يتحول الممرضون العاملون بالمستعجلات إلى “الحلقة الأضعف” أو “كبش فداء” لاختلالات مرتبطة بالخصاص في الموارد البشرية وظروف الاشتغال، في الوقت الذي يتحملون فيه يومياً مسؤوليات جسيمة في التعامل مع الحالات الاستعجالية.

كما عبرت عن تضامنها الكامل مع القابلات والأطر العاملة بمصلحة التوليد، مستنكرة الضغوط التي قالت إنهن يتعرضن لها في ظل ظروف قاسية ومسؤوليات كبيرة مرتبطة بصحة وسلامة الأمهات والمواليد.

وبالمستشفى الإقليمي السلامة بقلعة السراغنة، سجل المكتب الجهوي تضامنه المطلق مع الأطر الصحية بمصلحة المستعجلات، على خلفية اعتداء تعرض له عدد من العاملين بالمصلحة أثناء قيامهم بواجبهم المهني.

وأكدت النقابة رفضها القاطع للاعتداء على الأطر الصحية، أياً كان مصدره أو مبرره، مشددة على أن الاختلاف حول الخدمات الصحية أو ظروف الاستقبال لا يمكن أن يكون مبرراً للعنف أو التهديد أو الإهانة.

ابن جرير.. النقابة تستنكر الاعتداءات المتكررة

وفي المستشفى الإقليمي الرحامنة بابن جرير، عبر المكتب الجهوي عن استنكاره لما وصفه بالاعتداءات المتكررة على الأطر الصحية، خاصة بمصلحة المستعجلات، من طرف بعض المرافقين والغرباء الذين يلجون المؤسسة تحت مسميات مختلفة، من بينهم، وفق البيان، فاعلون حقوقيون وجمعويون.

وأكدت النقابة أن طبيعة عمل مصالح المستعجلات تفرض استقبال عدد كبير من الحالات في ظروف صعبة، وهو ما يستوجب توفير الحماية والموارد البشرية والوسائل الضرورية، وليس تعريض العاملين لمزيد من الضغط والاعتداء.

وشدد المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة على أن كرامة الأطر الصحية خط أحمر، وأن ضمان سلامتهم الجسدية والنفسية أثناء أداء مهامهم مسؤولية تقع على عاتق الإدارة والسلطات والجهات الوصية.

كما رفض ما اعتبره محاولة لمعالجة اختلالات القطاع الصحي عبر ترهيب الممرضين والقابلات وباقي مهنيي الصحة أو تحميلهم مسؤولية الخصاص وسوء ظروف الاشتغال.

وطالبت النقابة الجهات المسؤولة بفتح تحقيقات “جدية ونزيهة” في مختلف وقائع الاعتداء والتهديد والترهيب التي تعرضت لها الأطر الصحية، وترتيب المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

كما حملت الإدارة والجهات الوصية مسؤولية توفير الحماية للأطر الصحية وضمان ظروف عمل تحفظ كرامتهم وسلامتهم، وتمكنهم من أداء واجبهم في خدمة المواطنين.

وفي لهجة تصعيدية، أكدت النقابة الوطنية للصحة أنها لن تسمح بأن تتحول الاعتداءات والترهيب إلى وسيلة لإسكات الأطر الصحية أو تحميلها مسؤولية اختلالات المنظومة الصحية، معلنة استعدادها للتصدي لمختلف أشكال الاستهداف التي تطال نساء ورجال الصحة.

وفي ختام بيانها، جددت النقابة تضامنها مع جميع الأطر الصحية التي تعرضت أو تتعرض للاعتداء أو التهديد أو الترهيب، وأكدت دعمها التام واللامشروط للشكل النضالي الذي أعلن عنه المكتب الإقليمي باليوسفية يوم 17 شتنبر 2026.

وأكد المكتب الجهوي أن الدفاع عن كرامة مهنيي الصحة “ليس موقفاً ظرفياً ولا شعاراً نقابياً”، وإنما التزام نقابي ثابت، مشدداً على أن أي مساس بسلامتهم سيواجه بمختلف الأشكال النضالية والقانونية المشروعة.