نفى وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن يكون قد أساء إلى مغاربة العالم، مؤكدا أن التصريحات المنسوبة إليه بخصوص عودتهم إلى المغرب واستعماله عبارة “بزعط” قد تم إخراجها من سياقها وتعرضت لما وصفه بـ”الفبركة”، مقدما لكل من شعر بالإساءة من كلامه.
وكان مزور قد تحدث خلال لقاء نظمته رابطة خريجي المدارس المركزية والمدارس العليا بالمغرب قبل أيام، معتبرا أن عودة المغاربة إلى بلدهم للعمل أمر طبيعي وليس “هدية للدولة”. وخلال حديثه استعمل عبارة دارجة “بزعط بلادك هادي”، في إشارة إلى أن العودة إلى الوطن لا تستدعي شكرا خاصا، وهو ما أثار موجة من الجدل والانتقادات.
وخلال حلوله ضيفا على برنامج “نقطة إلى السطر”، على القناة الأولى، أوضح الوزير أن كلامه كان موجها لشخصين فقط وفي سياق محدد، وليس إلى عموم مغاربة العالم، مؤكدا أن الأمر تم تأويله بشكل غير دقيق.
وأشار مزور إلى أنه سبق أن قدم اعتذاره لكل من اعتبر نفسه معنيا بتلك التصريحات، مشددا على أن مغاربة العالم يشكلون جزءا أساسيا من الشعب المغربي، مشيرا إلى أنهم يحظون بالتقدير لما يقدمونه من دعم لبلدهم، سواء من خلال الدفاع عن القضايا الوطنية أو دعم أسرهم أو الاستثمار في الاقتصاد الوطني.
كما اعتبر أن بعض الجهات قامت بترويج مغالطات حول تصريحاته، موضحا أن كلامه تم تقديمه وكأنه موجه لجميع أفراد الجالية، في حين أنه كان موجها لشخصين فقط في سياق خاص.
وأكد الوزير أنه عاش تجربة الهجرة لمدة 14 سنة، وهو ما يجعله أكثر إدراكا لما يعيشه أفراد الجالية في الخارج، مضيفا أنه لا يمكن أن يوجه خطابا مسيئا لهم، سواء بصفته الشخصية أو كمسؤول يلتزم بالتوجيهات الملكية التي تولي أهمية خاصة لمغاربة العالم.
وفي سياق حديثه عن دور الجالية في دعم الاقتصاد الوطني، كشف مزور أن هناك حوالي 2000 مشروع استثماري، من بينها نحو 80 مشروعا يقودها مغاربة العالم، إضافة إلى حوالي 150 مشروعا آخر ساهم أفراد من الجالية في استقطاب مستثمريها إلى المغرب، مشيرا إلى وجود مساهمات أخرى غير مباشرة يقوم بها أفراد الجالية في جذب الاستثمارات.
وأضاف أن ما يقارب 90 في المائة من استثمارات مغاربة العالم تتجه نحو قطاع البناء، وهو ما يعكس رغبة العديد منهم في امتلاك مسكن في بلدهم الأصلي. أما ما بين 10 و12 في المائة من الاستثمارات فتتجه نحو مشاريع صغيرة غالبا ما تهدف إلى دعم الأسر، إلى جانب مشاريع أخرى مرتبطة بالأنشطة الإنتاجية في المملكة.