كشف عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، أن عدد السجناء الذين استفادوا من نظام التخفيض التلقائي للعقوبة خلال الفترة ما بين 29 يناير 2026 و15 مارس 2026 بلغ 88 ألفا و229 سجينا، وهو ما يعادل 88,40 في المائة من إجمالي الساكنة السجنية التي كانت تصل إلى 99 ألفا و807 نزلاء بتاريخ 29 يناير 2026؛ كما أسفرت هذه الآلية عن الإفراج الفوري عن 8947 سجينا.
وأوضح الوزير، في معرض رده على سؤال كتابي تقدم به المستشار البرلماني المصطفى الدحماني عن فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس المستشارين، أن نظام التخفيض التلقائي يندرج ضمن فلسفة إعادة الإدماج والتأهيل التي أقرها القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية، كما تم تعديله وتتميمه بالقانون رقم 03.23 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.25.55 بتاريخ 13 غشت 2025.
ويهدف هذا النظام إلى تحفيز السجناء على تحسين سلوكهم والانخراط في برامج الإصلاح والتكوين، عبر منحهم تخفيضات تلقائية بناء على انضباطهم داخل المؤسسات السجنية.
وأشار وهبي إلى أن مدة التخفيض حُددت في خمسة أيام عن كل شهر بالنسبة للعقوبات التي لا تتجاوز سنة، بينما تُحتسب بشهر واحد عن كل سنة ويومين عن كل شهر إذا تجاوزت العقوبة سنة واحدة.
ويتم تفعيل هذا الإجراء بشكل تلقائي من طرف لجنة تضم مدير المؤسسة السجنية، ورئيس المعقل، والمشرف الاجتماعي، ورئيس مكتب الضبط القضائي، وطبيب المؤسسة، وذلك في نهاية كل شهر أو سنة حسب الحالة، بعد التأكد من استيفاء الشروط القانونية.
وأضاف الوزير أنه تم إحداث آلية للطعن في حالة عدم الاستفادة من التخفيض، من خلال لجنة لمراقبة تطبيق النظام على مستوى المحاكم الابتدائية يرأسها قاضي تطبيق العقوبات.
كما خُولت لهذه اللجنة صلاحية منح تخفيض إضافي للسجناء الذين يحققون نتائج متميزة في برامج الإدماج أو التكوين المهني أو العلاج، في حدود خمسة أيام عن كل شهر بالنسبة للعقوبات التي لا تتعدى سنة، وشهر عن كل سنة أو جزء منها بالنسبة للعقوبات الأطول.
وأكد وهبي أنه جرى توسيع نطاق المستفيدين ليشمل المحكوم عليهم ذوي السوابق القضائية، شريطة إثبات تحسن سلوكهم داخل المؤسسة السجنية، وذلك في حدود نصف المدة ووفق الضوابط القانونية المعمول بها.
وفي ختام جوابه، أبرز وزير العدل أن هناك تنسيقا مستمرا بين وزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة والمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، بهدف توحيد فهم وتطبيق مقتضيات هذا النظام، من خلال تنظيم دورات تكوينية للمتدخلين، إلى جانب العمل على إطلاق منصة رقمية خاصة لتدبيره بشكل أكثر نجاعة وفعالية.