مندوبية التخطيط تتوقع تسارع النمو في 2026 بسبب انتعاش الفلاحة


حرر بتاريخ | 01/20/2026 | من طرف كشـ24

توقعت المندوبية السامية للتخطيط أن يواصل الاقتصاد الوطني منحاه التصاعدي خلال سنة 2026 وتسجيل تسارع في وتيرة النمو مدعوما بانتعاش القطاع الفلاحي، واستمرار الأداء الجيد للأنشطة غير الفلاحية، في سياق يتسم باستقرار الأسعار ودينامية الطلب الداخلي.
ومن المتوقع أن يخل الاقتصاد الوطني، حسب ما جاء في الميزانية الاقتصادية التوقعية لسنة 2026، مرحلة متواصلة من تسارع النمو تمتد لأربع سنوات متتالية، حيث يرتقب أن يسجل الناتج الداخلي الإجمالي ارتفاعا بنسبة 5 في المائة سنة 2026 على المستوى الحقيقي، مقابل 4,7 في المائة المقدرة سنة 2025

كما يرتقب، بناء على زيادة الضرائب والرسوم على المنتجات الصافية من الإعانات، أن ينتقل نمو الناتج الداخلي الإجمالي من 6,7 في المائة سنة 2025 إلى 6,3 في المائة سنة 2026، مما سـيؤدي إلى تراجع التضخم، المقاس بالمؤشر الضمني للناتج الداخلي الإجمالي الذي سـينتقل من 1,9 في المائة المتوقعة سـنة 2025 إلى 1,3 في المائة سـنة 2026.

وبالنسبة للقطاع الفلاحي، ذكرت المندوبية أن انطلاقة الموسم الفلاحي 2026/2025 تميزت بعجز في التساقطات المطرية، غير أن الأمطار المهمة المسجلة ابتداءً من نهاية شهر نونبر، والمتميزة بتوزيعها المجالي الجيد، ساهمت في تدارك هذا العجز وعززت آفاق تحقيق موسم فلاحي واعد. كما ساعدت هذه الظروف المناخية الملائمة على انتعاش حقينة السدود الوطنية وتغذية الفرشات المائية.

ومن المنتظر أن ترتفع القيمة المضافة للقطاع الفلاحي بنسبة 10,4 في المائة سنة 2026، مقابل 4,5 في المائة سنة 2025، بناءً على فرضية إنتاج للحبوب يتجاوز المتوسط.

كما ستعرف أنشطة تربية الماشية انتعاشا ملحوظا خلال سنة 2026، مستفيدة من تحسن الغطاء النباتي وتوفر المراعي، ومن البرنامج الوطني لإعادة تشكيل القطيع، إضافة إلى الآثار الإيجابية للدعوة الملكية بعدم القيام بشعيرة الأضحية خلال سنة 2025.

أما أنشطة الصيد البحري، فيُتوقع أن تسجل خلال سنة 2026 انتعاشا طفيفا بعد التراجع المرتقب سنة 2025، الناتج عن انخفاض حجم الصيد الساحلي والتقليدي.

وبفعل هذه التطورات، يرتقب أن يسجل القطاع الأولي نموا بنسبة 10 في المائة سنة 2026، بعد 3,7 في المائة سنة 2025، لترتفع مساهمته في النمو الاقتصادي الوطني إلى 1,1 نقطة سنة 2026، مقابل 0,4 نقطة سنة 2025.

بخصوص الأنشطة غير الفلاحية، يتوقع أن يسجل نموها 4,3 في المائة سنة 2026 بعد 4,5 في المائة سنة 2025، مدعومة أساسا بتعزيز الأنشطة الصناعية، واستمرار النتائج الجيدة لقطاع البناء والأشغال العمومية، وقوة أنشطة الخدمات التسويقية، إلى جانب دينامية الطلب الداخلي والآثار الإيجابية للمشاريع الاستثمارية الكبرى.

وفي هذا الإطار، يُرتقب أن تعرف الصناعات التحويلية نموا مستقرا في حدود 4 في المائة خلال سنتي 2025 و2026، مدعومة بارتفاع قدرات تحويل الفوسفاط الخام، وإطلاق وحدات كيميائية مبتكرة، وارتفاع الطلب العالمي خلال سنة 2026، بعد تباطؤ مرتقب في الصناعات الكيماوية سنة 2025.

كما يُنتظر أن تنتعش أنشطة صناعة النسيج والملابس والجلد بنسبة 2,1 في المائة سنة 2026، بعد تسجيل تراجع سنة 2025، مستفيدة من العصرنة التدريجية لسلسلة القيمة والرفع من جودة الإنتاج.

أما أنشطة صناعة معدات النقل، فستستفيد من النتائج الجيدة لصناعة الطائرات وصناعة الأسلاك الكهربائية وتطور التكنولوجيات المرتبطة بالبطاريات الكهربائية، رغم تأثرها بضعف الطلب الأوروبي على السيارات الحرارية في ظل التحول نحو السيارات الهجينة والكهربائية.

من جهة أخرى، تتوقع المندوبية أن تتواصل دينامية خدمات الإيواء والمطاعم خلال سنة 2026، مدعومة بمواصلة تحسن الطلب الدولي والطاقات الاستيعابية والخدمات السياحية.

وخلصت المندوبية السامية للتخطيط إلى أن هذه التوقعات تعكس آفاقا إيجابية للاقتصاد الوطني خلال سنة 2026، في ظل تحسن أداء القطاعات الإنتاجية واستمرار دينامية الطلب الداخلي.