النفق البحري بين المغرب وإسبانيا.. مدريد تبدأ فحص قاع مضيق جبل طارق


حرر بتاريخ | 01/27/2026 | من طرف أمال الشكيري

دخل مشروع النفق البحري بين المغرب وإسبانيا مرحلة ميدانية جديدة، حيث أطلقت مدريد دراسة جيولوجية متقدمة لاستكشاف قاع مضيق جبل طارق، وتحديدا منطقة “عتبة كامارينال”، لتقييم مدى تعقيد التكوينات الصخرية في المسار المقترح.

وأسندت الحكومة الإسبانية إلى المجلس الأعلى للبحث العلمي مهمة إنجاز دراسة جيولوجية وبحرية دقيقة تهم المنطقة المذكورة، والتي تُعد من أكثر النقاط تعقيدا على المسار المقترح للنفق، بسبب طبيعتها الصخرية والبنيوية.

وبحسب المعطيات المتوفرة، رُصد لهذا البرنامج البحثي تمويل يفوق 550 ألف يورو للفترة الممتدة بين 2025 و2026، على أن تتولى ثلاثة معاهد علمية متخصصة تنفيذ حملة ميدانية بحرية تمتد لأسبوعين خلال النصف الأول من سنة 2026.

وتركز هذه الدراسة على جمع معطيات عالية الدقة حول خصائص قاع البحر والتكوينات الجيولوجية، باستخدام تقنيات استشعار متقدمة، ليتم تحويل النتائج إلى نموذج جيولوجي ثلاثي الأبعاد يُستخدم في تحديد مسار النفق ومتطلبات الحفر التقنية.

ويجري تنفيذ العملية بتعاون مع مؤسسات دولية، من بينها المعهد الهيدروغرافي للبحرية الإسبانية والخدمة الجيولوجية الأمريكية، مع الالتزام الصارم بالمعايير البيئية، نظراً لكون المنطقة مصنفة كمجال بحري محمي.

وستحتفظ الشركة الإسبانية لدراسات الاتصالات الثابتة بنتائج الدراسة لاستخدامها في المراحل التقنية والتمويلية اللاحقة للمشروع.

ويأتي هذا التطور استنادا إلى دراسة جدوى أنجزتها شركة ألمانية متخصصة خلصت إلى إمكانية إنجاز نفق حديدي تحت البحر بكلفة تقدر بنحو 8.5 مليار يورو، مع توقعات ببدء تشغيله ما بين 2035 و2040.

وتتضمن التصورات الأولية حفر ممر استكشافي قد يستغرق ما بين ست وتسع سنوات، ضمن مشروع أعادت إسبانيا والمغرب تفعيله رسميا سنة 2023، بهدف إرساء ربط دائم بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.