تداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الأيام الأخيرة، مقطع فيديو ادعى ناشروه أنه يوثق موجات الهجرة الجماعية نحو مدينة سبتة المحتلة، بالتزامن مع تدفق آلاف المغاربة إلى المدينة؛ غير أن التحقيق في المقطع أظهر أنه لا علاقة له بالأحداث الأخيرة، إذ تم تصويره في تركيا خلال فعالية دينية أقيمت مطلع يوليوز 2026.
ويظهر الفيديو حشودا كبيرة تسير في منطقة جبلية، وأرفق بتعليقات تزعم أنه يوثق “زحف الآلاف نحو سبتة”.
وانتشر المقطع على نطاق واسع بالتزامن مع الأزمة التي شهدتها المدينة، والتي تمكن خلالها عشرات الآلاف من الأشخاص من الوصول إلى سبتة قبل أن تعيد السلطات الإسبانية معظمهم إلى مدينة الفنيدق.
Voir cette publication sur Instagram
وبالتحقق من الفيديو المتداول، قادت عملية البحث عن لقطات منه عبر محركات البحث إلى نسخة منشورة على حساب الصحافي التركي بدري جانر بمنصة “إنستغرام” بتاريخ 5 يوليوز 2026، مرفقة بعبارة “سفينة جبل جودي”.
وأكد الصحافي التركي، في تصريحات لوكالة فرانس برس، أنه التقط الفيديو بنفسه في جبل جودي بولاية شرناق التركية، وتحديدا في المنطقة التي يعتقد، وفق الموروث الديني، أن سفينة نوح استقرت فيها بعد الطوفان.
وأوضح أن المقطع صور خلال مهرجان ديني نظم يومي 4 و5 يوليوز الماضيين، بمشاركة ما بين 40 و50 ألف شخص قدموا من مختلف المناطق التركية لإحياء ذكرى النبي نوح.
كما نشر المصور ذاته مقاطع أخرى خلال الفترة نفسها تظهر المشاهد ذاتها، في إطار فعاليات نظمتها ولاية شرناق بحضور مسؤولين أتراك، من بينهم رئيس البرلمان نعمان كورتولموش وعدد من البرلمانيين وممثلي المؤسسات الرسمية.
وبذلك، يتبين أن الفيديو المتداول لا يمت بصلة إلى أحداث الهجرة نحو سبتة، بل يعود إلى مناسبة دينية أقيمت في تركيا قبل أسابيع من اندلاع الأزمة.