وجهت النائبة عائشة الكوط عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية سؤالا كتابيا إلى وزيرة الاقتصاد والمالية بشأن شبهات اختلالات في برمجة مسالك طرقية ببرنامج إعادة تأهيل المناطق المتضررة من زلزال الحوز بجماعة أغواطيم، وتوجيهها لأغراض انتخابية، في ما يشكل بحسبها خرقا لمبادئ الحكامة والشفافية.
وتحدثت النائبة عن وجود مفارقات صارخة تضرب في عمق مبادئ الحكامة والشفافية، وذلك بناء على إعلان طلب العروض رقم 173/2025/ADHA المتعلق ببناء مسالك طرقية ضمن برنامج 2025 لإعادة تأهيل المناطق المتضررة من الزلزال، وخاصة الحصة الأولى (Lot 1) بجماعة أغواطيم، حيث تم رصد برمجة مسالك طرقية (دواوير: توكانة، لمصرف، آيت بلعباس، وآيت القاضي) لا تربطها صلة بالمناطق المتضررة فعليا من الكارثة، بل هي الدائرة الانتخابية لرئيس الجماعة ودواره.
وأوضحت المتحدثة ذاتها، أنه تم مقابل ذلك إقصاء الدواوير المنكوبة فعليا والتي تعيش عزلة تامة، خاصة بعد الأمطار الأخيرة ومنها:
– دوار أكادير الفقراء: الذي عرف هدم 53 منزلا كليا ووفاة 3 ضحايا، ويحتاج بشدة و بصفة مستعجلة، للمسلك الرابط بينه وبين الطريق الوطنية رقم 7.
– دوار ألوس: الذي يعيش عزلة خانقة ويحتاج أيضا وبصفة مستعجلة، لربطه بالطريق الجهوية 2010 عبر (صور تدرارة – أخريبن).
– دوار تمهانت هو أيضا في عزلة ويحتاج لربطه بالطريق الجهوية 2010 عبر دواوير الزريبة، واد الطين، تكاديرت.
– دوار إجيكن يحتاج بشدة وباستعجالية لفتح المسلك الذي يربطه بالطريق الجهوية 2010 عبر ثلاثاء تدرارة.
وشددت الكوط، على أن توجيه اعتمادات صندوق الزلزال لخدمة أجندات سياسية انتخابية ضيقة، وترك المتضررين الحقيقيين في العزلة، يعد استهتارا بتوجيهات صاحب الجلالة، وانحرافا خطيرا في تدبير المال العام المخصص لضحايا الكارثة ولتأهيل المناطق المنكوبة.
وساءلت المتحدثة ذاته الوزيرة، عن المعايير التي اعتمدت لبرمجة صفقات في دواوير غير متضررة وتجاهل الدواوير المتضررة فعليا والتي سجلت خسائر في الأرواح وهدما كليا للمنازل كدوار “أكادير الفقراء”.
كما تساءلت عن الإجراءات الاستعجالية المزمع اتخاذها لفتح تحقيق في معايير هذه الصفقة وتصحيح مسار البرمجة وترتيب المسؤوليات في هذه الخروقات، لإنصاف الدواوير المنكوبة فعليا بجماعة أغواطيم.