اعتماد القاسم الإنتخابي وكوطا نسائية.. تعديلات جديدة في المجلس الوطني للصحافة


حرر بتاريخ | 03/31/2026 | من طرف أمال الشكيري

أعلن وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد، عن سلسلة تعديلات تهدف إلى إعادة تنظيم الإطار القانوني لمشروع قانون المجلس الوطني للصحافة، وذلك في أعقاب قرار المحكمة الدستورية.

وأوضح الوزير خلال تقديمه لمشروع القانون أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب اليوم الثلاثاء، أن المرحلة المقبلة ستشهد اعتماد آلية القاسم الانتخابي، إلى جانب تقليص عدد أعضاء المجلس ليصبح سبعة عشر عضوا بدل الصيغة السابقة.

وأوضح بنسعيد أن التشكيلة الجديدة للمجلس ستتوزع بين سبعة ممثلين للصحفيين المهنيين، وسبعة ممثلين للناشرين، مع إضافة ثلاثة أعضاء يتم تعيينهم من قبل كل من المجلس الأعلى للسلطة القضائية، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، ومؤسسة الأعمال الاجتماعية للصحفيين، لضمان توازن بين التخصص المهني والرقابة الحقوقية والقضائية.

وفي إطار تعزيز التمثيلية العادلة داخل الجسم الصحفي، أعلن الوزير اعتماد آلية القاسم الانتخابي لتوزيع المقاعد المخصصة للناشرين، بهدف كسر احتكار الهيئات الكبرى وضمان مشاركة مختلف الفاعلين وفق حجم تمثيلهم الفعلي.

كما ينص المشروع على مقتضيات تقدمية تلزم كل منظمة مهنية تفوز بأكثر من مقعد بتخصيص مقعد واحد على الأقل للنساء، في خطوة لتعزيز حضور المرأة في مراكز القرار داخل “برلمان الصحفيين”، وتطبيق مبدأ المساواة بين الجنسين كخيار استراتيجي.

وعلى صعيد الحوكمة والضبط، ركز الوزير على فصل السلطات داخل المجلس من خلال تعديل المادة 93 لضمان استقلالية لجنة الاستئناف التأديبية، بحيث يُمنع رئيس وأعضاء لجنة أخلاقيات المهنة والقضايا التأديبية من الانضمام إلى هذه اللجنة، ما يرسخ مبدأ التقاضي على درجتين ويحصّن القرارات التأديبية من أي ثغرات قانونية. كما تم تصحيح الأخطاء المادية واللغوية في النص السابق لضمان وضوح التأويل والتطبيق.

وفي سياق تسهيل الانتقال إلى الهيكلة الجديدة، أشار بنسعيد إلى إحداث لجنة انتقالية مؤقتة تتمتع بصلاحيات واسعة للإشراف على المرحلة الانتقالية، بما في ذلك تنظيم انتخابات ممثلي القطاع وإدارة الشؤون الإدارية والمالية للمجلس.

وتتكون هذه اللجنة من قاضٍ يعينه الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية كرئيس لها، إضافة إلى ممثلين عن الهيئات الحقوقية والاجتماعية وخبيرين يعينهما رئيس الحكومة، لضمان انتقال قانوني سلس ووضع أسس التنظيم الذاتي للمهنة وفق الدستور.