في خطوة مثيرة تُوَاجه بتحفظ واسع للفعاليات المعارضة، قرّر الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، اليوم الإثنين 26 أكتوبر 2026، إرسال وحداتٍ من الجيش الجزائري إلى جمهورية النيجر.
وقالت رئاسة الجمهورية الجزائرية، في بيان لها، إن القرار يهدف إلى ضمان حماية المصالح الطاقوية والاقتصادية المشتركة الجزائرية-النيجرية.
وأبرزت أن القرار اتخذ عملاً بأحكام الدستور، وبناءً على طلب السلطات النيجرية. وجاء بعد مصادقة مجلس الأمة الجزائري بالإجماع، في جلسته عامة مغلقة انعقدت يوم 25 أكتوبر سنة 2026، وبعد مصادقة المجلس الشعبي بالإجماع، في جلسته العامة المغلقة المنعقدة يوم 25 أكتوبر سنة 2026.
وينظر إلى هذا القرار على أنه تحول في عقيدة الجيش الجزائري، بمبرر حماية العمق الاستراتيجي للجزائر وتأمين حدودها البرية مع النيجر.
وجاء هذا القرار في سياق تشهد فيه منطقة الساحل الإفريقي تنامي الشبكات الإجرامية العابرة للحدود وأنشطة الجماعات المتطرفة.
كما جاء في سياق فراغ أمني في المنطقة جراء انسحاب القوى الفرنسية والأمريكية والألمانية، ولدعم الحكومة النيجيرية التي تعرضت لعدة اضطرابات ومحاولات تمرد داخلية.
وتثير فعاليات معارضة انتقادات للقرار مرتبطة بغياب المعالم والمددة الزمنية المحددة لهذا القرار، حيث اعتبر بأن الأمر يتعلق بانخراط عسكري غير واضح المعالم. ولم يقدم النظام الجزائري أي معطيات تخص الكلفة المالية للقرار، ولا تعداد القوات، أو المدة الزمنية للتدخل.
ويرى عدد من المعارضين أن القرار سيؤدي إلى استنزاف الجيش ففي بيئة أمنية معقدة بسبب نشاط شبكات الجريمة لمنظمة وتنظيمات داعش والقاعدة.