احتل المغرب المرتبة 112 من أصل 147 دولة، في تقرير السعادة العالمي 2026، مواصلا بذلك تراجعه مقارنة بأفضل تصنيف حققه سنة 2016 حين جاء في المركز 84.
ويعكس هذا الترتيب استمرار تحديات تؤثر على مستوى الرضا العام لدى المغاربة، مع تسجيل حالة من الاستقرار دون تحسن ملحوظ في السنوات الأخيرة.
إقليميا، جاء المغرب في المرتبة 14 من أصل 18 دولة ضمن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، متقدما على دول مثل مصر ولبنان، لكنه لا يزال بعيدا عن الدول الأكثر تقدما في المنطقة كالإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية.
ويستند التقرير، الصادر عن مركز أبحاث الرفاهية بجامعة أكسفورد، إلى مجموعة من المؤشرات الأساسية، منها الدخل، الصحة، الحرية الفردية، الدعم الاجتماعي، ومستوى الثقة في المؤسسات.
ويسلط التقرير الضوء هذا العام على تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على رفاهية الأفراد، خصوصا فئة الشباب.
وفي هذا السياق، يُسجل المغرب واحدة من أدنى نسب الاستخدام المكثف للمنصات الرقمية في المنطقة، بحوالي 15% من البالغين، دون تغير كبير عبر السنوات.
ورغم ذلك، يشير التقرير إلى أن الاستخدام المكثف، حين يحدث، يرتبط بارتفاع مستويات التوتر وأعراض الاكتئاب، خاصة عندما يكون الاستخدام سلبيا ويعتمد على متابعة المحتوى البصري والمقارنات الاجتماعية.
ويبرز التقرير أن هذه العوامل الرقمية، إلى جانب التحديات الاقتصادية والاجتماعية، تسهم في تفسير موقع المغرب في التصنيف العالمي، حيث لا يزال تحقيق تحسن ملموس في مستوى السعادة مرتبطاً بإصلاحات أوسع تمس جودة الحياة بمختلف أبعادها.