خبير لكشـ24: دعم السويد لمبادرة الحكم الذاتي يعزز الزخم الدولي لمغربية الصحراء


حرر بتاريخ | 01/20/2026 | من طرف زكرياء البشيكري

أكد محمد نشطاوي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض ورئيس مركز ابن رشد للدراسات الاستراتيجية وتحليل السياسات، أن تعبير مملكة السويد رسميا عن دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب لحل نزاع الصحراء، وذلك في أعقاب اتصال هاتفي جمع وزيرة خارجية السويد، ماريا مالمير ستينرغارد، بنظيرها المغربي ينسجم بشكل واضح مع مضامين قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي شدد على أن الحل النهائي لقضية الصحراء المغربية ينبغي أن يتم في إطار مشروع الحكم الذاتي، باعتباره حلا جديا وذا مصداقية وواقعية.

وأشار المتحدث في تصريحه لموقع كشـ24، إلى أن انضمام السويد إلى هذا التوجه يعزز موقف المغرب داخل الاتحاد الأوروبي، حيث سبق لعدد من الدول الأوروبية أن عبرت صراحة عن دعمها لمبادرة الحكم الذاتي، من بينها فرنسا وإسبانيا وألمانيا وبلجيكا وهولندا، إضافة إلى دول من خارج الاتحاد الأوروبي، على غرار المملكة المتحدة.

وأضاف نشطاوي أن أغلبية دول الاتحاد الأوروبي باتت اليوم تدعم هذا الخيار، لاسيما بلدان شمال أوروبا والدول الإسكندنافية، مثل فنلندا وإيسلندا والدنمارك والنرويج، وهو ما يؤكد، بحسبه، تنامي القناعة الدولية بوجاهة المبادرة المغربية وشرعيتها كحل نهائي لهذا النزاع الإقليمي.

واعتبر أستاذ العلاقات الدولية أن الموقف السويدي يشكل ضربة قوية لأطروحة جبهة البوليساريو المنفصلة، التي كانت تراهن على دعم ستوكهولم لمشروعها الانفصالي، غير أن الدينامية التي تقودها الدبلوماسية المغربية، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أفضت إلى ترسيخ موقف سويدي واضح ينسجم مع الرؤية المغربية لحل الملف.

وأكد نشطاوي أن هذا التطور يندرج ضمن سياق دولي يتسم بزخم متزايد لفائدة المغرب، حيث إن أزيد من 90 في المائة من الدول المعترف بها أمميا باتت تدعم موقف الرباط، وتنسجم مواقفها مع قرارات الشرعية الدولية، خاصة قرار مجلس الأمن 2797 الذي كرس مبادرة الحكم الذاتي كحل واقعي وجدي.

وختم المتحدث تصريحه بالتأكيد على أن هذا التحول يضيق الخناق بشكل متزايد على جبهة البوليساريو والجزائر، مشيرا إلى أن ما يتحقق اليوم هو ثمرة عمل دبلوماسي دؤوب يجمع بين الهدوء والحزم، تقوده المملكة المغربية على مستوى القيادة والحكومة، وهو ما يجعل من استمرار هذا المسار أمرا مرجحا إلى حين الطي النهائي لهذا الملف الذي طال أمده.