قال وزير التجهيز والماء، نزار بركة إن المغرب قد دخل إلى نهاية المرحلة الصعبة في قضية التقلبات المناخية وما ارتبط بها من تساقطات غزيرة وفيضانات قوية، حيث يرتقب أن تتحسن الأجواء ابتداء من يوم الأحد القادم، وفق التوقعات المتوفرة.
ونفى بركة، وهو يتحدث في الندوة الصحفية الأسبوعية التي عقدها الناطق الرسمي باسم الحكومة، اليوم الأربعاء، وجود أي تقصير في التواصل المؤسساتي لتدبير الأزمة، حيث قال إن وزارة التجهيز والماء كانت حاضرة بقوة، “وكل المسؤولين قاموا بتواصل، واعتبرنا أن هذه المحطة كانت محطة الخبراء، لكي يقدموا التوضيحات، لإبعاد الملف عن أي التقييم سياسي”. وأشار إلى أن هؤلاء الخبراء تواصلوا بكثافة في هذه الظرفية.
وقدم معطيات تشير إلى حجم التساقطات المطرية والثلجية الهائلة التي استقبلها المغرب منذ شهر شتنبر الماضي، حيث أورد أن التساقطات المطرية وصلت إلى 150 ملمتر، وتم تجاوزالمعدل السنوي بكثير وتضاعف الرقم ثلاث مرات مقارنة مع التساقطات المسجلة في السبع سنوات الأخيرة.
وذكر بأن التساقطات الثلجية حققت بدورها رقما قياسيا بمساحة إجمالية تجاوزت 55 ألف كلمتر مربع، بسمك ثلجي غطائي يتراوح ما بين متر ومترين، وكل هذه الواردات المائية تدخل إلى السدود.
واستقبلت السدود من فاتح شتنبر إلى اليوم حوالي 12 مليار و170 مليون مترب متر مكعب، منها 11 مليار متر و700 مليون متر مكعب في ابتداء من شهرين فقط الأخيرة. وسجل الوزير بركة بأن ما هو إيجابي هو أنه وصلنا إلى 69 في نسبة ملء السدود، وتجاوزت نسبة الملء 100 في المائة بـ8 أحواض من أصل 10 أحواض. وهذه الكميات المخزنة من الماء ستكفي لسنتين إلى ثلاث سنوات من الماء الصالح للشرب.
كما أورد بأنه تم تفريغ 11 سدا بعد تسجيل نسب ملء مرتفعة، وقال إنه تم بدأ الإفراغات قبل أن تصل نسبة الملء إلى 100 في المائة في عدد من السدود، ورغم ذلك كانت إشكالات مطروحة، كما هو الشأن بالنسبة لسد واد المخازن، والتي تجاوزت الواردات المائية التي استقبلها مليار و600 مليون متر مربع.
ورغم عمليات التصريف التي تم القيام بها إلى أن نسبة الملء فاقت 100 في المائة بكثير. ووصف التدابير التي تم القيام بها بالناجعة، وأكد أن التتبع كان موجودا، قبل أن يضيف بأن “الأساسي هو ضبط هذه الكميات وضبط الحماية من الفيضانات”.