إسبانيا تفتح 1800 ملف لإعادة مهاجرين من سبتة


حرر بتاريخ | 09/14/2026 | من طرف أمال الشكيري

فتحت السلطات الإسبانية ما لا يقل عن 1800 ملف لإعادة مهاجرين وصلوا إلى مدينة سبتة المحتلة خلال موجة الدخول الجماعي الأخيرة، غير أن أيا من هذه الملفات لم يصل إلى مرحلة التنفيذ، وفق معطيات نقلتها إذاعة «كادينا سير» عن مصادر حكومية.

وتعود هذه الملفات إلى الأشخاص الذين قامت الشرطة الوطنية بتحديد هوياتهم وتسجيل بياناتهم خلال أول 45 يوما من بداية الأزمة، بينما لم تكشف وزارة الداخلية الإسبانية عن حصيلة يومية محدثة لعدد البالغين الذين تم تسجيلهم أو عن تفاصيل مآل كل ملف.

وتبرر الحكومة التأخر في تنفيذ عمليات الإعادة بطبيعة المسطرة القانونية، التي تتطلب استيفاء مجموعة من الشروط والآجال، فضلا عن منح المعنيين فرصة لتقديم اعتراضاتهم قبل صدور القرارات النهائية. وفي المقابل، تؤكد وزارة الداخلية أن الإجراءات تسير «بوتيرة معقولة».

وفي إطار التعامل مع الوضع، عززت وزارة الداخلية الموارد الأمنية المكلفة بتحديد هوية الوافدين وفرزهم، حيث تحدث الوزير فرناندو غراندي مارلاسكا عن تخصيص 20 وحدة شرطية على الأقل لهذه المهام، بهدف تسريع معالجة الملفات.

وبالتوازي مع مساطر الإعادة، سجلت السلطات الإسبانية عودة أعداد مهمة من المهاجرين إلى المغرب بطرق مختلفة؛ فقد أعلن وزير السياسة الترابية، أنخيل فيكتور توريس، أن 5300 شخص عادوا طوعا إلى المغرب منذ 10 غشت، فيما تم ترحيل نحو 300 شخص بشكل قسري على خلفية ارتكاب جرائم أو مخالفات.

كما كشف الوزير أن 90 شخصا رفضوا تقديم طلبات اللجوء، ما يعني أن عليهم مغادرة المدينة وفق الإجراءات المعمول بها.

وفي الجانب المتعلق بالإيواء، رفعت الحكومة الإسبانية عدد الأماكن المخصصة للبالغين في مراكز الاستقبال المؤقتة إلى 4500 مكان، إضافة إلى نحو 2000 مكان مخصص للقاصرين.

وشملت عمليات الإيواء الأخيرة نقل حوالي 800 مهاجر بالغ إلى مركز مؤقت في حي لوس روساليس، في محاولة للحد من وجود الوافدين في الشوارع وتسهيل عمليات تحديد هوياتهم وفرز ملفاتهم.

وتؤكد وزارة الداخلية أن إجراءات إعادة المهاجرين تسير «بوتيرة معقولة»، فيما تصف رئاسة الحكومة المسطرة بأنها «معقدة وضامنة للحقوق»، وتخضع لآجال قانونية تتيح للأشخاص المعنيين تقديم اعتراضاتهم قبل اتخاذ القرارات النهائية.