توفي مواطن مغربي بأحد مستشفيات هولندا إثر معاناته مع قصور في القلب، بعدما قضى أسبوعين داخل المستشفى دون زيارة أي من أقاربه أو معارفه، قبل أن يتدخل متطوعون للعثور على أسرته المقيمة بمدينة مراكش.
وكان العاملون بالمؤسسة الصحية قد أبلغوا جمعيتين خيريتين بوضع المريض المحرج وعزلته، حيث بادر متطوعوهما بالانتقال إلى المستشفى وتقديم الدعم النفسي والمرافقة له خلال أيامه الأخيرة، مع النجاح في الوصول إلى عائلته بمراكش التي كانت بدورها تشعر بالقلق عليه بعدما انقطعت أخبارُه عنها منذ فترة.
وبعد وفاة المواطن المغربي، برزت مشكلة أخرى حالت دون نقل جثمانه إلى المغرب، بعدما تبين أن تأمين الدفن الذي كان يستفيد منه قد انتهت صلاحيته.
وكان الراحل يتوفر على مدخرات بقيمة 2400 يورو، في حين بلغت التكلفة الإجمالية لمراسم الدفن ونقل الجثمان إلى المغرب نحو 4300 يورو، ما يعني وجود عجز قدره 1900 يورو.
وفي هذا السياق، أطلقت الجمعيتان نداء لجمع التبرعات عبر منصة “LinkedIn”، وهي المبادرة التي لقيت تفاعلا كبيرا، إذ أعلنت جمعية Stichting Lopende Liefdadigheid يوم أمس السبت 10 أكتوبر أن المبلغ المطلوب قد جرى جمعه بالكامل، ليتم إغلاق باب التبرعات.
ويجري حاليا إتمام الإجراءات لنقل جثمان الراحل إلى مراكش لمواراته الثرى في مسقط رأسه، حيث يرتقب أن تتم مراسم دفنه في أجواء عائلية.