أكدت كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب أن المرحلة المقبلة، في أعقاب تعيين وزير جديد للصحة والحماية الاجتماعية وتشكيل حكومة جديدة، تستدعي استعادة المبادرة في تدبير الشأن الصيدلاني، وإرساء حوار قطاعي جاد ومسؤول يستجيب لتطلعات المهنيين، ويصون كرامة المهنة ويضمن استقرارها.
وأبرزت الكونفدرالية ضرورة استثمار المرحلة الجديدة لتدارك الاختلالات المتراكمة في القطاع، مطالبة بإرساء علاقة مع الوزارة الوصية تقوم على مقاربة تشاركية فعلية، قوامها الإنصات والاحترام المتبادل، وترجمة الحوار إلى قرارات وإجراءات ملموسة تستجيب للانتظارات المشروعة للصيادلة.
وذكرت أن ما شهدته المرحلة السابقة من توتر واحتقان كشف عن الحاجة الملحة إلى مراجعة أساليب تدبير الملفات المهنية، وتجاوز القرارات الأحادية وسياسة التأجيل وغياب التجاوب، بما يعيد الثقة إلى الحوار المؤسساتي ويكرس مكانة الصيدلي شريكا أساسيا في إنجاح إصلاح المنظومة الصحية.
وشددت وعبرت عن اعتزازها برصيدها النضالي ومواقفها الثابتة في الدفاع عن حقوق الصيادلة وضمان استمرارية الصيدليات باعتبارها مرفقا صحيا ذا أبعاد اجتماعية.
وأعربت عن استعدادها للانخراط المسؤول في كل مبادرة جادة من شأنها النهوض بالقطاع الصيدلي في المغرب، دون التفريط في المطالب المشروعة للمهنة وصون كرامة الصيدلي.
ودعت عموم الصيادلة إلى توحيد الصفوف وتعزيز التضامن المهني، واستحضار دقة المرحلة وما تقتضيه من يقظة وتعبئة ومسؤولية جماعية، بما يضمن حضورا مستحقا وفعالا للصوت الصيدلاني في مختلف أوراش الإصلاح.
وأشارت إلى أن المرحلة الجديدة لا تقتصر على تغيير المسؤوليات داخل الوزارة الوصية، بل تمثل فرصة لتصحيح المسار واستعادة الثقة، وإرساء تعاقد مهني ومؤسساتي جديد يقوم على الإنصاف والشراكة والوفاء بالتعهدات.