تمكنت عناصر درك المركز القضائي، التابعة نفوذيا لدرك السرية الترابية بوسكورة، القيادة الجهوية للدرك الملكي بالدار البيضاء، على ضوء معلومات دقيقة إستجمعتها المصالح الدركية ببوسكورة، من توقيف شخص يشتبه في تورطه في انتحال صفة ينظم القانون شروط إكتسابها والنصب والإحتيال، على الراغبين في الإستفادة من المشاريع السكنية الخاصة بإعادة الإيواء.
وكشفت التحريات والأبحاث الميدانية، التي قادها رئيس المركز القضائي، تحت إشراف القائدين الإقليمي والجهوي للدرك الملكي، أن الأساليب الإجرامية للمشتبه فيه، كانت قد استغلت إنتحاله لصفة مسؤول أمني رفيع المستوى بالعاصمة الإدارية الرباط، في تعريض مجموعة من الأشخاص للنصب والإحتيال بمنطقة بوسكورة ومناطق أخرى، حيث كان يسلبهم مبالغ مالية ضخمة، مقابل وعود وهمية بقدرته على إدراج ملفاتهم مركزيا للإستفادة من إعادة الإيواء رغم عدم توفرهم على الشروط القانونية، وكذا التدخل لفائدتهم في ملفات حساسة.
وأفادت مصادر موقع كشـ24، أنه ومباشرة بعد معالجة كل المعطيات والمعلومات المتوفرة، تم التربص للمعني بشبهة النصب والإحتيال وإنتحال صفة ” كولونيل ماجور ” بالرباط، تجندت دورية دركية تابعة للمركز القضائي بسرية بوسكورة، ونجحت في توقيف المشتبه به، وإقتياده نحو مقر المركز القضائي، قصد إخضاعه للبحث التمهيدي، تبعا لتعليمات الوكيل العام للملك، حيث أظهرت عملية تنقيطه على الناظم الآلي، أن سجله العدلي حافل بالسوابق القضائية، في قضايا النصب والإحتيال، قضى على إثرها عقوبات حبسية سالبة للحرية.
وقالت المصادر بأن المشتبه فيه، حاول خلال مرحلة الإستماع إليه في محضر رسمي، إرشاء رئيس المركز القضائي بمبلغ 20 مليون سنتيم، كان يحوزه داخل حقيبته اليدوية، وهو ما دفع رئيس المركز القضائي، لربط الإتصال بالوكيل العام للملك بجنائية البيضاء، الذي أعطى تعليمات بتعميق البحث، والوضع رهن تدابير الحراسة النظرية.
وجدير بالذكر أن هذه العملية الأمنية الوازنة، تبرز الجهود الحثيثة التي تبذلها عناصر الدرك الملكي ببوسكورة، من أجل حماية المواطنين من مثل هذه الجرائم، كما أنها تعزز الثقة في المؤسسات الأمنية، وقدرتها على التصدي لمثل هذه الظواهر الإجرامية الخطيرة.