نفت وزارة الصحة الإسبانية تسجيل أي بؤرة لمرض السل في مدينة سبتة المحتلة، مؤكدة عدم رصد حالات مشتبه في إصابتها بالمرض داخل فضاءات تجمع المهاجرين الذين دخلوا المدينة خلال موجة الهجرة الجماعية يومي 30 و31 يوليوز الماضي.
وقال كاتب الدولة الإسباني في الصحة، خافيير باديا، إن الأنباء المتداولة بشأن ظهور بؤرة للسل لا تستند إلى معطيات صحية مؤكدة، موضحا أن نقطة الرعاية التابعة للصليب الأحمر بشاطئ إل ترامبولين، والمدعومة من المعهد الوطني للتدبير الصحي، لم تسجل أي حالة مشتبه في إصابتها بالمرض. وأضاف أن الحالات الخمس التي جرى رصدها خلال الأسابيع الماضية كانت مرتبطة بتشخيصات وعلاجات سابقة، ولا تمثل بؤرة وبائية جديدة أو حالات مرتبطة مباشرة بالتجمعات الحالية للمهاجرين.
وأكد المسؤول الإسباني أن اعتبار الوضع بؤرة للسل يتطلب تسجيل حالتين مترابطتين على الأقل، مشيرا إلى تعزيز المراقبة الصحية للكشف المبكر عن أي إصابات محتملة. كما أوضح أن انتقال المرض يحدث أساسا في الأماكن المغلقة، بينما يكون احتمال انتقاله أقل في الفضاءات المفتوحة، مثل الشواطئ. وفي السياق ذاته، أبقى المعهد الوطني للتدبير الصحي خطة الطوارئ الخارجية بالمستشفى الجامعي في سبتة مفعلة في مستواها الأول منذ 31 يوليوز، وهو المستوى الذي يتيح للمؤسسة الاستجابة للوضع بإمكاناتها الحالية.
وسجلت المصالح الصحية خلال يومين 342 حالة تكفل بمهاجرين، بينها 226 حالة في إطار الرعاية الصحية الأولية و116 حالة بالمستشفى، إلى جانب نقل 20 شخصاً بواسطة سيارات الإسعاف. كما ظل 11 مهاجراً تحت الرعاية الاستشفائية، بينهم حالتان بقسم التوليد، وحالة بقسم حديثي الولادة، وثلاث حالات جراحية، وخمس حالات في أقسام الاستشفاء الطبي، دون أن تعلن السلطات وجود أي صلة بين هذه الحالات ومرض السل.