موثوقية غير مسبوقة للمغرب في استيراد القمح الأمريكي


حرر بتاريخ | 01/13/2026 | من طرف أمال الشكيري

أكد تقرير لموقع “بيزنس إينسايدر أفريكا” أن المغرب رسخ موقعه كأحد أكثر الدول الإفريقية التزاما بتنفيذ عقود استيراد القمح الأمريكي، بعد استلامه كامل الكمية المتعاقد عليها لموسم 2025 دون أي تأخير أو إلغاء، في وقت شهدت فيه بعض الدول الإفريقية اختلالات في سلاسل التوريد.

ووفق المعطيات الرسمية لوزارة الزراعة الأمريكية، فقد استلم المغرب 61.700 طن من القمح الأمريكي بين يونيو ومنتصف دجنبر 2025، مع الالتزام التام بمواعيد التسليم والكميات، ما يعكس تخطيطا لوجستيا محكما ومتابعة دقيقة لحركة الشحن البحري رغم ارتفاع تكاليف النقل وتقلبات الموانئ.

ويشير التقرير إلى أن هذا الأداء يمنح المغرب مكانة ثالثة على مستوى القارة من حيث موثوقية تنفيذ العقود وكفاءة التسليم لواردات الحبوب الأمريكية، ويعكس قدرة المملكة على إدارة سلاسل الإمداد بشكل أفضل مقارنة بدول أخرى واجهت صعوبات نتيجة اكتظاظ الموانئ وارتفاع تكاليف الشحن وتقلبات التمويل.

كما أكد التقرير أن المغرب يسعى لتأمين إمدادات إضافية من القمح الفرنسي اللين، ضمن خطة موسعة لتوفير نحو 3.5 ملايين طن خلال موسم 2025/2026، إلى جانب واردات أمريكا الشمالية، في إطار استراتيجية متوازنة تهدف إلى ضمان استقرار السوق الداخلية للخبز والدقيق وحماية المنظومة الغذائية من تقلبات الأسعار العالمية والمخاطر الجيوسياسية.

ويأتي هذا التموقع المغربي في وقت يشهد الطلب الإفريقي على القمح الأمريكي ارتفاعا ملحوظا، حيث بلغت صادرات الولايات المتحدة نحو إفريقيا نحو 1.71 مليون طن خلال موسم 2025/2026، مقارنة بنحو 450 ألف طن في الموسم السابق، مع تصدر نيجيريا وجنوب إفريقيا قائمة المستوردين، وتزايد الطلب في مصر والجزائر وساحل العاج.

ويرى الخبراء أن الالتزام المغربي الدقيق بمواعيد التسليم، إلى جانب تنويع الشركاء ومصادر التوريد، يعزز صورة المملكة كشريك تجاري موثوق داخل منظومة الغذاء العالمية، ويجعلها نقطة استقرار في تدبير واردات الحبوب بالقارة الإفريقية.