تحوّل مستشفى القرب معطى الله بمنطقة المحاميد، من مرفق صحي يفترض أن يخدم ساكنة المنطقة إلى بناية مهجورة توصف اليوم بـ“سبيطار الخراب”، بعد أن طال إغلاقه دون أن تنطلق فعليا أشغال الإصلاح المعلن عنها، فبعد وعود بإعادة تأهيله وفق معايير حديثة، وطمأنة الساكنة بأن مدة الإغلاق لن تتجاوز سنة واحدة مع تحويل الخدمات مؤقتا إلى مستشفى المحاميد 7، تمر قرابة سنتين دون أن تظهر بوادر ورش حقيقي، فيما تتفاقم معاناة المواطنين بسبب بعد مرافق العلاج والضغط المتزايد عليها.
وفي إطار مقاربة تشاركية مع المؤسسات، كانت قد بادرت احدى الجمعيات بالمنطقة إلى إنجاز عدد من الإصلاحات داخل المستشفى قبل إغلاقه، من بينها إقامة سقيفة بكلفة قاربت 30 ألف درهم، وفرت حماية للمرتفقين من حرارة الصيف وأمطار الشتاء أثناء انتظارهم دورهم للعلاج. غير أن وضعية الإهمال التي أعقبت الإغلاق أفضت إلى تدهور البناية وتجريدها من تجهيزاتها، حيث اختفت الأبواب والنوافذ، وتحول الفضاء إلى وكر لتعاطي المخدرات وممارسات مشبوهة، بحسب إفادات فاعلين جمعويين.
وتزداد خطورة الوضع بالنظر إلى تموقع المستشفى قبالة مؤسسة ثانوية تأهيلية، ما يجعل محيطه قبلة لبعض التلاميذ في سن المراهقة بحثا عن فضاء للاختباء بعيدا عن الأنظار، ما يطرح أسئلة حارقة حول الجهة التي تتحمل مسؤولية ترك مرفق صحي عمومي عرضة للإهمال، وما لذلك من انعكاسات تربوية وأمنية على الحي.