الولادة خارج مستشفى خنيفرة.. حقوقيون: مؤشر مقلق على أعطاب المنظومة الصحية


حرر بتاريخ | 03/21/2026 | من طرف لحسن وانيعام

لا تزال قضية ولادة سيدة في الشارع بعدما تم رفض استقبالها من قبل المستشفى الإقليمي بخنيفرة تثير موجة كبيرة من الانتقادات في الأوساط الحقوقية. المؤلم في هذه القضية، وفق المعطيات ذاتها، أن الوليد قد توفي ساعات بعد الولادة.

واعتبرت جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان أن ما وقع لا يمكن اختزاله في حادث معزول، بل هو مؤشر مقلق على أعطاب بنيوية تعاني منها المنظومة الصحية و طنيا ، خصوصا في ما يتعلق بالاستقبال والتوجيه والتكفل بالحالات المستعجلة و تقصير الدولة في توفير كفاية الاستشفاء ؛ بنايةً و تجهيزا و أطرا ، و ما يكفي من الشعور الانساني قبل كل شيء .

وطالبت هذه الجمعية، في بيان لها، بفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية والإدارية في حق كل من ثبت تورطه أو تقصيره.

ودعت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى اتخاذ إجراءات فورية لضمان احترام كرامة المرضى وحسن استقبال الحالات المستعجلة، خاصة النساء الحوامل.

وأكدت على ضرورة إصلاح منظومة الاستقبال والتكفل بالمستشفيات العمومية وتعزيز الموارد البشرية والتجهيزات الطبية بالمناطق التي تعاني خصاصا كبيرا.

وقالت إن الحق في الصحة ليس امتيازا، بل حق أساسي يكفله الدستور والقانون، مضيفة بأن وضع السيدة لمولودها خارج أسوار المستشفى الإقليمي، في ظروف مأساوية تنم عن اختلالات خطيرة في منظومة الاستقبال والتكفل بالحالات الاستعجالية داخل المؤسسات الصحية العمومية.

كما ذهبت إلى أنها تنم عن فقدان البوصلة الانسانية والتدبيرية و الصحية، وانعدام الحس الانساني الذي تنبني عليه الادارة الصحية من جهة و البعد الحقوقي للصحة أيضا.

وسجلت بأن نهاية القضية بفقدان الوليد في ظروف قاسية، تمثل ترديا وانحطاطا للتكافل المجتمعي ولمسؤولية الدولة وواجبها تجاه المواطنين ومساسا خطيرا بالحق الدستوري في العلاج والرعاية الصحية، وتشكل انتهاكا صريحا للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان التي صادق عليها المغرب، خاصة تلك المتعلقة بحماية الحق في الحياة والكرامة الإنسانية وضمان الرعاية الصحية للنساء الحوامل.