وصل ملف أصحاب تعبئة بطائق الدفع المسبق للكهرباء بجهة فاس ـ مكناس، إلى البرلمان، حيث دعا البرلماني أحمد العبادي، وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت إلى التدخل لمواجهة الصمت الغريب للشركة الجهوية المتعددة الخدمات بجهة فاس مكناس.
وكان ما يقرب من 140 صاحب نقطة بيع بالجهة قد قرروا التوقف عن التعبئة كشكل من أشكال الإحتجاج لإثارة انتباه المسؤولين إلى ملفات عالقة يعانونها في علاقتهم مع الشركة، لكن هذه الأخيرة لم تتفاعل مع هذا الإحتجاج الذي خيم بآثاره السلبية على عدد من الأسر التي تعتمد على هذه التعبئة في المناطق القروية في الجهة.
وتعتمد هذه الأسر على خدمة تعبئة العدَّاد الكهربائي ببطائق الشحن والدفع المسبق، حيث تلعب نقط الأداء دوراً أساسياً في ضمان استمرارية هذا المرفق الحيوي وتقريب الخدمة من المواطنات والمواطنين.
لكن أصحاب هذه النقط يوردون أنه منذ تحمُّل الشركة الجهوية المتعددة الخدمات بفاس مكناس مسؤولية تدبير خدمة توزيع الكهرباء، صارت خدمات شحن بطائق الدفع المسبق تعرف تعثرات مقلقة واختلالات متعددة، مالية وتقنية وإدارية تدبيرية، وهو ما يؤثر سلباً على المستخدمين المعنيين، وعلى جودة الخدمة، وأساساً على المواطنات والمواطنين المرتفقين.
ومن أبرز هذه الإشكالات، ضُعف النظام المعلوماتي المعتمد؛ وتوقُّف الخدمة بشكلٍ شبه دائم؛ وتكرُّر الأعطاب التقنية، وعدم توفر نقط البيع على أقنان سرية مستقلة وخاصة بها؛ وتأخُّر المستحقات الشهرية للمهنيين وتجميد ضماناتهم المالية؛ مع تسجيل نقص في أرصدة الضمانات المخصصة لتغطية عمليات الشحن؛ وغياب مُخاطب إداري للمهنيين.
وقال البرلماني العبادي، عن فريق “الكتاب” إن هذه الاختلالات أدت إلى تفاقم مشاكل المواطنين المعنيين بشكلٍ مقلق لهذا السبب، وخاصة مع تزايد الطلب خلال فتراتٍ معينة مثل شهر رمضان الأبرك، مما يضع المستخدمين في مواجهةٍ غير مجدية ويومية مع الزبناء، على الرغم من أن هؤلاء المهنيين غير مسؤولين عن المشاكل المسجلة، بل إنهم بدورهم ضحايا لها.