قالت خمس دول أوروبية الجمعة إنها تسعى إلى توقيع اتفاقات خلال العام الجاري لإرسال المهاجرين الذين لا يملكون حق الإقامة القانونية إلى دول من خارج الاتحاد الأوروبي، وذلك خلال اجتماع استضافته الدانمارك.
وأعلنت ألمانيا والنمسا واليونان والدانمارك وهولندا أنها اتفقت على خطوات ملموسة نحو إبرام اتفاق مع دولة من خارج الاتحاد الأوروبي لإنشاء مراكز لإعادة المهاجرين، في أحدث تحرك أوروبي للحد من الهجرة.
ولم تكشف الدول الخمس، المعروفة باسم “مجموعة الخمس”، عن أسماء البلدان التي قد تستضيف هذه المراكز.
وقال وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت خلال مؤتمر صحفي في كوبنهاغن: “نريد التوصل هذا العام إلى اتفاق مع دول ثالثة يتيح إنشاء مراكز للإعادة”.
ومن المقرر أن تعقد المجموعة، التي اجتمعت مرات عدة هذا العام، لقاء جديدا في ميونيخ بألمانيا في نهاية أيلول/سبتمبر.
وكان البرلمان الأوروبي قد أقر في حزيران/يونيو إصلاحا شاملا لسياسة الهجرة يهدف إلى تسريع عمليات الترحيل والسماح للدول الأعضاء بإنشاء مراكز خارج الاتحاد الأوروبي، وهي خطوة يقول منتقدون إنها قد تضعف الضمانات الممنوحة لطالبي اللجوء.
وفي يوليوز، حذر مجلس أوروبا، وهو هيئة غير تابعة للاتحاد الأوروبي تُعنى بتعزيز حقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون في أنحاء القارة، من أن مراكز الإعادة تنطوي على “مخاطر كبيرة على حقوق الإنسان”، فيما انتقدت جهات أخرى الخطة أيضا.
وقالت الأمينة العامة للمجلس الدانماركي للاجئين شارلوت سلينته إن من الأفضل تطبيق ميثاق الاتحاد الأوروبي بشأن الهجرة واللجوء، الذي يركز على تشديد إجراءات التدقيق على الحدود وتسريع إجراءات اللجوء والعودة وتوسيع الأنظمة الرقمية لإدارة طلبات اللجوء.
وأضافت أن “مراكز الإعادة تركز على عدد محدود من الحالات، ولن تمنع الناس من سلوك طرق أكثر خطورة، وقد تنتهك حقوق الإنسان الأساسية”.
من جهته، قال وزير الهجرة والاندماج الدانماركي مورتن بودسكوف إن الدنمارك تتوقع أن تكون مستعدة لإرسال مهاجرين إلى مركز للإعادة بحلول نهاية عام 2027.
وأضاف بودسكوف: “إنها فرصة جديدة لعيش حياة في دولة شريكة”، مشيرا إلى أن الدول الخمس ستجري مشاورات بشأن الخطوات المقبلة مع المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين.
وقال متحدث باسم المفوضية إنها لم تتلق أي تفاصيل بشأن المقترح، ولذلك لا يمكنها التعليق على الترتيبات قيد المناقشة.