تسير مجموعة “أكور” بخطى متسارعة نحو تعزيز موقعها في السوق المغربية، عبر تعميق تعاونها التاريخي مع شركة “ريسما”، أحد أبرز الفاعلين في تسيير الفنادق بالمملكة. وتشرف ريسما على إدارة 24 وحدة فندقية موزعة على 11 مدينة، ما يجعلها شريكا محوريا لأكور في هذا السوق الحيوي.
وبعد أزيد من ثلاثين سنة من الحضور بالمغرب، تتوفر أكور على شبكة تضم 43 فندقا تمثل عشر علامات تجارية مختلفة، بطاقة تفوق 6600 غرفة. وقد تم الإعلان عن مرحلة جديدة من هذا التعاون يوم 3 أبريل بالدار البيضاء، بمناسبة زيارة المدير العام للمجموعة، سيباستيان بازين.
وتتضمن خارطة الطريق الجديدة إطلاق فندق “سوفيتيل” جديد بمدينة طنجة، يرتقب افتتاحه في أفق سنة 2029؛ سيضم 175 غرفة، وسيُقام على مستوى الكورنيش الجديد المطل على المضيق، في خطوة تروم تعزيز العرض السياحي الراقي وترسيخ مكانة المغرب كوجهة فاخرة.
كما تشمل الاستراتيجية برنامجا لإعادة تأهيل عدد من الفنادق وتحديث تجهيزاتها، بهدف تحسين تصنيفها وتعزيز جاذبيتها التنافسية، بالإضافة إلى إحداث أكاديمية متخصصة في تكوين مهنيي السياحة، بتمويل مشترك بين الطرفين، لدعم الكفاءات الوطنية والرفع من جودة الخدمات الفندقية.
ويأتي هذا التوجه في سياق إعادة تنظيم العلاقة الرأسمالية بين الشريكين منذ سنة 2023، مع اعتماد مقاربة قائمة على النمو المشترك وتوسيع العمل بنظام الامتياز لتسريع وتيرة التطوير.
وأكد سيباستيان بازين أن المجموعة تجدد ثقتها في المؤهلات السياحية للمغرب، مع التزامها بمواصلة الاستثمار وتنمية الموارد البشرية؛ فيما ترى ريسما في هذه الدينامية فرصة استراتيجية لتحديث العرض الفندقي الوطني والارتقاء بمعاييره.
وتندرج هذه الخطوات ضمن التحضيرات الجارية لكأس العالم 2030، الذي يُتوقع أن يشكل محطة مفصلية لتعزيز إشعاع المغرب دوليا.