فجرت احتجاجات عاملات في وحدة للخياطة بالحي الصناعي سيدي إبراهيم بفاس أوضاع استغلال بشعة تعانيها عدد من العاملات والعمال في عدد من الوحدات بالمنطقة، في ظل صمت غريب للجهات المختصة، ومنها مصالح المراقبة التابعة لوزارة الشغل.
ووجدت عاملات هذه الوحدة الإنتاجية في مواجهة أوضاع صعبة بعدما تخلى صاحب معمل الخياطة عن أداء أجورهن لما يقرب من شهرين، وأجبرن على استقبال شهر رمضان برفقة أفراد أسرهن، بتكاليفه الصعبة في ظل الغلاء، بدون أجور.
وتشتغل عدد من العاملات في وحدات إنتاجية بالمنطقة في غياب أي إجراءات للحماية الصحية، ويواصلن العمل ساعات تتجاوز المدد القانونية، دون أي تعويضات. وفي حال رفع الصوت للمطالبة بالحد الأدنى للحقوق، يكون الطرد الفوري هو الجواب.
وأشارت المصادر إلى أن أوضاع الاستغلال بهذه المعامل تستدعي تحركات حازمة من قبل مصالح وزارة الشغل، لكن هذه التحركات يفترض أن يتم اعتمادها من قبل المصالح المركزية، وذلك بالنظر إلى الأسئلة المحرجة التي يطرحها صمت المصالح الإقليمية، رغم تواتر ملفات الاستغلال، والطرد الجماعي، والتسريحات المفتوحة، وغياب التصريح بالعمال والعاملات في صناديق الضمان الاجتماعي.