حملت النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، المسؤولية عن التسيب الذي يعيشه قطاع أعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، وطالبت بتدخل عاجل وحازم لفرض احترام مدونة الشغل، وتطبيق الحد الأدنى للأجور، والتصريح الإجباري في CNSS، مع ترتيب الجزاءات القانونية والزجرية في حق كل شركة ثبت تورطها في استغلال العاملات والعمال بعقود إذعان لا علاقة لها بالقانون ولا بكرامة الإنسان.
وتطرقت النقابة لاستمرار بعض الشركات في فرض عقود شغل مفخخة وغير متوازنة على العاملات والعمال، مشيرة إلى أن هذه العقود يتم إعدادها بطريقة ملتوية لخدمة مصالح المشغل وحده، عبر تعميم عقود محددة المدة بدون أي مبرر قانوني، وإفراغ العلاقة الشغلية من أبسط ضمانات الاستقرار المهني.
كما يتم تمرير بنود خطيرة تترك الأجر غامضاً وغير محدد بشكل واضح، وتمنح المشغل سلطة مطلقة في تحديد ساعات العمل وأماكنه حسب “الحاجة”، وهو ما يفتح الباب أمام الاستغلال الفاحش، وتشغيل العاملات لساعات طويلة تتجاوز القانون دون تعويض أو احترام للراحة الأسبوعية والعطل السنوية.
واعتبرت أن هذه العقود مجرد وسيلة للتحايل على مدونة الشغل، وتهرباً ممن التصريح بالضمان الاجتماعي ومن أداء الحد الأدنى للأجور، ومحاولة لشرعنة الطرد التعسفي تحت غطاء “الخطأ الجسيم”، في غياب أي تحديد دقيق للحقوق والواجبات، مما يحول الأجيرة إلى ضحية دائمة للابتزاز والترهيب والتجويع.