تحقيق أمريكي يسلّط الضوء على تعثر القطار فائق السرعة في أمريكا ويقارن بالتجربة المغربية الناجحة


حرر بتاريخ | 04/10/2026 | من طرف كشـ24

سلط البرنامج الاستقصائي الأمريكي الشهير “60 دقيقة” (60 Minutes)، الذي يبث على شبكة CBS، الضوء على ملف شائك يتعلق بفشل الولايات المتحدة في دخول نادي السكك الحديدية فائقة السرعة، واضعا التجربة المغربية كنموذج للنجاح العالمي مقابل “تخبط” المشروع الأمريكي في ولاية كاليفورنيا.

في تقريره الذي حمل عنوان “القطار الشبح”، أكد البرنامج أن المغرب استطاع بفعالية إرساء منظومة نقل ثورية عبر قطاره فائق السرعة، الذي ينطلق بسرعة تصل إلى 320 كم/ساعة (200 ميل/ساعة).

ووصف التحقيق “البراق” المغربي بأنه ليس مجرد وسيلة نقل ناجحة، بل تحول إلى مصدر فخر وطني أحدث نقلة نوعية في مفهوم السفر داخل المملكة، وهو ما يطرح تساؤلات محرجة حول عجز القوة العظمى الأولى عالميا عن تحقيق إنجاز مماثل.



في المقابل، رسم التحقيق صورة قاتمة لواقع السكك الحديدية في أمريكا، مستعرضا مسار تعثر خط (لوس أنجلوس – سان فرانسيسكو) الذي أُقر عام 2008 بميزانية 33 مليار دولار وكان مقررا تسليمه في 2020، ليتفاجأ الأمريكيون في عام 2026 بغياب أي قضبان أو قطارات على أرض الواقع. وبدلا من ذلك، تقلصت الطموحات لربط مدينتي بايكرسفيلد ومرسيد فقط بثلث المسافة وبنفس التكلفة مع تأجيل الموعد إلى 2033.

وقد وصف النائب الجمهوري فينس فونغ الوعود السابقة بأنها كانت “خدعة ونظرية غير واقعية”، بينما اعترف وزير نقل كاليفورنيا، توكس أوميشيكن، بوقوع أخطاء جسيمة تتعلق بالقوانين البيئية ونزع ملكية الأراضي.

وفي المقابل، أشار أحد مؤسسي شركة “أمتراك” إلى أن نجاح دول أخرى في تشغيل قطارات فائقة السرعة يعود ببساطة إلى قرارها الاستثمار الفعلي في هذه المشاريع وتحمّل تكاليفها، على عكس ما حدث في الولايات المتحدة.