التقاطب الثنائي الحاد.. هل سيحصر المواجهة بين البام والأحرار في النزال الانتخابي القادم؟


حرر بتاريخ | 08/29/2026 | من طرف لحسن وانيعام

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر القادم، يعرف المشهد الحزبيالمغربي مواجهة مفتوحة بين حزب البام والأحرار.

واحتدم التقاطب بين الحزبين على خلفية اتهام الأحرار للبام باستقطاب مجموعة من أعيانه، وهو ما رد عليه حزب الجرار بأن للحمامة سوابق في الانتخابات السابقة. وزاد التسريب الصوتي للتجمعي الطالبي العلمي في تغذية هذه المواجهة، عندما اتهم فوزي لقجع، الذي التحق مؤخرا بحزب الجرار بـ”الترهيب والترغيب” في قضية استقطاب ماكينات انتخابية تجمعية.

ولم يتأخر رد فوزي لقجع، والذي اعتبر بأن “الإرهاب الحقيقي” هو المرتبط بالغلاء وما أدى إليه ذلك من ارتفاع في أسعار اللحوم الحمراء، ومعاناة أسر مغربية مع أضاحي العيد.

ويعود التقاطب بين الحزبين إلى سنوات سابقة، رغم أنهما من مكونات التحالف الحكومي الحالي. فقد ظل حزب الحمامة يدافع باستماتة عن إنجازات الحكومة وحصيلته، بينما حافظ البام على مسافة واضحة بخصوص الأداء الحكومي، قبل أن يصعد من خطاب الانتقاد في الآونة الأخيرة.

وبرز بأن معطيات التنافس بين الحزبين هي التي تهيمن على المشهد، ما أدى إلى “تجاهل” واضح لحضور الأحزاب الأساسية الأخرى المتنافسة، ومنها حزب الاستقلال وحزب العدالة والتنمية والذي يراهن على خرجات أمينه العام لصنع تميزه، والاتحاد الاشتراكي الذي وجد صعوبة كبيرة في إبراز حضوره في ظل هذه التطورات.

وزاد التحاق فوزي لقجع، الوزير المكلف بالميزانية في حكومة أخنوش، ورئيس الجامعة الملكية لكرة القدم، بحزب الجرار، وما ارتبط بخرجاته في ترسيخ هذا التقاطب، من ارتفاع أسهم الجرار في هذه المواجهة، بينما يواجه حزب الأحرار تداعيات الحصيلة الحالية التي تبناها في مواجهة التراكتور.

هل ستنجح الأحزاب الأخرى في كسر هذه الثنائية؟ وهل سينجح حزب الاستقلال في أن يبرز وسط هذا التقاطب، وهو الثالث في المشهد، حسب نتائج انتخابات 2021؟ وهل سينجح حزب المصباح في أن يستثمر خرجات أمينه العام، لاستمالة الفئات الغاضبة، للحضور وسط هذا التقاطب الثنائي؟ أم إن إيقاع المواجهة سيرتفع بين الحمامة والجرار، بما سيوسع الهوة بينهما وبين باقي الأحزاب الأساسية في المشهد؟