سجلت صادرات المغرب من السلع ارتفاعا بنسبة 10.1 بالمائة خلال سنة 2025، وفق أحدث المعطيات الصادرة عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) ومنظمة التجارة العالمية، في وقت شهدت فيه التجارة العالمية للسلع نموا ملحوظا، خاصة في عدد من الاقتصادات النامية.
ويضع هذا الأداء المغرب ضمن مجموعة الاقتصادات التي حققت نموا في صادراتها تراوح بين 2 بالمائة وأقل من 20 بالمائة خلال العام الماضي، في ظل تفاوت واضح بين أداء الاقتصادات الكبرى والأسواق الصاعدة.
وبالمقارنة مع عدد من الاقتصادات الكبرى، ارتفعت صادرات الصين بنسبة 5.4 بالمائة، بينما سجلت الولايات المتحدة وألمانيا نموا تراوح بين 5 و6 بالمائة. في المقابل، تراجعت صادرات روسيا بنسبة 2.7 بالمائة وكندا بنسبة 2.3 بالمائة.
وعلى الصعيد العالمي، ارتفعت قيمة صادرات السلع بنسبة 7.1 بالمائة خلال 2025، لتبلغ نحو 26.3 تريليون دولار، بزيادة قدرها 1.8 تريليون دولار مقارنة مع سنة 2024، بحسب البيانات التي حدّثها الأونكتاد في 8 أكتوبر 2026.
وأظهرت المعطيات ذاتها أن صادرات الاقتصادات النامية في إفريقيا حققت نموا بنسبة 10.2 بالمائة، بينما ارتفعت صادرات الاقتصادات النامية في الأمريكتين بنسبة 10.7 بالمائة. كما سجلت صادرات الاقتصادات النامية في آسيا وأوقيانوسيا نموا بنسبة 8.7 بالمائة، مقابل زيادة في وارداتها بلغت 8.2 بالمائة.
وبشكل إجمالي، ارتفعت صادرات الاقتصادات النامية بنسبة 8.5 بالمائة خلال سنة 2025، مدفوعة بأداء عدد من القوى التجارية الكبرى داخل هذه المجموعة.
وفي هذا السياق، سجلت صادرات مقاطعة تايوان الصينية قفزة بنسبة 35.1 بالمائة، بينما ارتفعت صادرات هونغ كونغ الصينية بنسبة 17.8 بالمائة، وصادرات فيتنام بنسبة 16.8 بالمائة، مقابل نمو صادرات الصين بنسبة 5.4 بالمائة.
كما شهدت صادرات عدد من البلدان الإفريقية الأقل نموا ارتفاعات قوية، من بينها جمهورية إفريقيا الوسطى التي سجلت نموا بلغ 110.3 بالمائة، وبوركينا فاسو بنسبة 97 بالمائة.
ورغم النمو الذي حققته الاقتصادات النامية، حافظت الاقتصادات المتقدمة على موقع الصدارة من حيث القيمة الإجمالية لصادرات السلع، إذ بلغت صادراتها خلال 2025 نحو 14.1 تريليون دولار، مقابل 12.1 تريليون دولار للاقتصادات النامية.
وفي المقابل، واصلت الاقتصادات النامية تعزيز وزنها داخل التجارة العالمية خلال العقود الأخيرة، إذ ارتفعت حصتها من إجمالي الصادرات العالمية من 29 بالمائة سنة 2000 إلى 46 بالمائة سنة 2025.
أما أقل البلدان نموا، فلا تزال حصتها محدودة، إذ لم تتجاوز 1.2 بالمائة من الصادرات العالمية خلال 2025، مقابل نحو 1 بالمائة سنة 2010.
وعلى مستوى الميزان التجاري للسلع، سجلت الاقتصادات النامية فائضا بلغ 956 مليار دولار خلال العام الماضي، بزيادة قدرها 119 مليار دولار مقارنة بسنة 2024، في حين سجلت الاقتصادات المتقدمة عجزا تجاريا للسلع بلغ نحو 1.3 تريليون دولار.