نجحت عناصر الدرك الملكي، خلال حملة تمشيطية ميدانية، لمحاربة الإستغلال غير القانوني للثروات البحرية، في حجز حوالي 3 أطنان من الطحالب البحرية، المعروفة إختصارا لدى عموم المواطنين والمواطنات، بما يصطلح عليه ب ” الربيعة “، داخل أحد المخازن أو المستودعات المتواجدة بتراب جماعة مولاي عبد الله، التابعة نفوذيا لعمالة إقليم الجديدة.
وحسب المعطيات المتوفرة لدى موقع كش 24، فقد جرى ضبط هذه الكمية من الطحالب، وهي مجنية خارج الأجل القانوني المسموح به، الأمر الذي من شأنه أن يهدد فترة الراحة البيولوجية، ويؤثر سلبا على قدرة هذا المورد البحري على التجدد والإستدامة.
وجاءت هذه العملية الوازنة، في إطار حملة تمشيطية شاركت فيها لجنة ميدانية، ترأسها مندوب الصيد البحري بالجديدة مصطفى آيت علا، مرفوقا بعناصر الدرك الملكي البحري، إلى جانب عناصر الدرك الملكي التابعة لمركز مولاي عبد الله، حيث أسفرت التحريات والمراقبة الميدانية، عن الوصول إلى المخزن وحجز الكمية المذكورة.
وتندرج هذه العملية الميدانبة، ضمن الجهود الرامية، إلى التصدي لما يصفه مهنيون بـالجني العشوائي، وإستغلال الطحالب خارج الضوابط القانونية، خاصة خلال فترات الراحة البيولوجية، التي تهدف أساسا إلى حماية المخزون البحري، وضمان تجدد الطحالب والحفاظ على التوازن البيئي للسواحل.
ويعد جني الطحالب البحرية، خارج الفترات المحددة،أو دون إحترام الشروط التنظيمية الجاري بها العمل، مخالفة تستوجب ترتيب الآثار القانونية المناسبة، خصوصا أن إستغلال هذا المورد، يخضع لضوابط تتعلق بمواسم الجني، والكميات المسموح بها ونقط التفريغ والمراقبة.
ويرى مهنيون أن الجني غير المنظم، قد يتسبب في أضرار بيئية وإقتصادية، من بينها إستنزاف المخزون الطبيعي للطحالب، والإخلال بالتوازن البيئي والبحري، فضلا عن الإضرار بمصالح البحارة والغطاسين، والتعاونيات التي تشتغل في إطار قانوني ومنظم.
وتأتي هذه العملية في سياق تشديد المراقبة، على الأنشطة المرتبطة باستغلال الثروات البحرية، في وقت يطالب فيه عدد من المهنيين، بمواصلة الحملات الميدانية والتصدي لكل أشكال الإستغلال غير القانوني، التي قد تهدد مستقبل هذا المورد البحري الحيوي.