تشهد زنقة باريس بالحي الشتوي بمدينة مراكش في الآونة الأخيرة حالة من الفوضى المتزايدة، باتت تؤرق الساكنة والزوار على حد سواء، في ظل ما يصفه العديدون بـ“الانفلات” الذي يعرفه قطاع حراسة السيارات بالمنطقة، وسط غياب واضح للمراقبة والزجر.
وحسب ما وقفتوعليه كشـ24 ، فإن عدداً من حراس السيارات يعمدون إلى السماح بركن العربات في جميع الفضاءات المتاحة دون استثناء، بما في ذلك الأماكن الممنوعة قانوناً، مثل الأرصفة، وممرات الراجلين، ومداخل الإقامات السكنية.
الأخطر من ذلك، تؤكد شهادات متطابقة، أن بعض هؤلاء الحراس يفرضون تسعيرات خيالية وغير قانونية مقابل ما يسمونه “خدمة الحراسة”، حيث تصل أحياناً إلى 300 درهم لليلة الواحدة، خاصة خلال فترات الذروة، مستغلين الإقبال الكثيف على المطاعم والملاهي الليلية التي يشتهر بها الحي الشتوي.
ويشتكي عدد من زبائن هذه الفضاءات الترفيهية من أساليب الابتزاز والضغط التي يتعرضون لها، إذ يجدون أنفسهم مجبرين على أداء مبالغ مرتفعة تفادياً لأي احتكاك أو خوفاً من تعرض سياراتهم للتخريب، في ظل غياب أي تسعيرة رسمية أو مراقبة حقيقية للوضع.
وهذا الوضع لا يسيء فقط إلى صورة الحي الشتوي كوجهة سياحية وترفيهية راقية، بل يطرح أيضاً تساؤلات جدية حول دور الجهات المعنية في تنظيم قطاع حراسة السيارات، وضمان احترام القانون، وحماية المواطنين والزوار من الاستغلال.