“كابيلا” المغربية تغزو الموائد الروسية


حرر بتاريخ | 02/19/2026 | من طرف أمال الشكيري

شهدت صادرات المغرب من الأسماك إلى روسيا خلال عام 2025 طفرة غير مسبوقة، لترسخ المملكة موقعها كمورد أساسي للماكريل الأطلسي المعروف محليا باسم “كابيلا”.

وأظهرت بيانات الاتحاد الروسي لصيد الأسماك، التي نقلتها وكالة “تاس” الروسية بتاريخ 16 فبراير 2026، أن المغرب ضاعف صادراته من هذا النوع من الأسماك بمعدل 2.6 مرة مقارنة بعام 2024، لتصل الكمية الإجمالية إلى نحو 6 آلاف طن.

جاء هذا الارتفاع في وقت يشهد فيه السوق الروسي تحولات في مورديه التقليديين. فعلى سبيل المثال، انخفضت واردات روسيا من الماكريل الأطلسي القادم من جزر فارو بنسبة 25% لتستقر عند 35 ألف طن، في حين استغل المغرب وتشيلِي هذه الفرصة لتعويض النقص. فصادرات تشيلي تضاعفت سبع مرات لتصل إلى 3 آلاف طن، فيما زادت الصين صادرات الماكريل الهادئ بنسبة 57% لتبلغ 20 ألف طن.

وعلى مستوى السوق الكلي، سجلت واردات روسيا من الماكريل زيادة طفيفة بنسبة 2% في الحجم لتبلغ 70 ألف طن، وزيادة أكبر في القيمة بنسبة 14% لتصل إلى 160 مليون دولار، ما يعكس الدور المتنامي للمغرب في تأمين احتياجات المستهلك الروسي وتقديم خيارات أوسع له.

وأكد مركز التحليل التابع للاتحاد الروسي لصيد الأسماك أن واردات المغرب ساهمت في استقرار الأسعار وتلبية الطلب المتزايد، خاصة مع الانتعاش الملحوظ في استهلاك الماكريل المحلي. فقد أظهرت بيانات ثماني من أكبر سلاسل التجزئة الروسية نموا في مبيعات الماكريل المجمد بنسبة 15% في الحجم و50% في القيمة خلال عام 2025.

ورغم زيادة الإنتاج المحلي الروسي، حيث نما الماكريل الأطلسي بنسبة 15% ليصل إلى 133 ألف طن، والماكريل الهادئ بنسبة 60% ليبلغ 8,600 طن، استمر الطلب المرتفع في جعل الاستيراد ضرورة، مما منح المغرب فرصة مهمة لتعزيز حضوره في السوق الروسية.