أعلنت الوكالة الوطنية للمياه والغابات تصنيف عدد من أقاليم شمال المملكة ضمن المناطق الأكثر عرضة لخطر اندلاع الحرائق الغابوية خلال الفترة الممتدة من فاتح إلى 8 يوليوز، تزامنا مع ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الإقبال على الفضاءات الغابوية خلال موسم الصيف.
وأوضحت الوكالة، في بلاغ لها، أن خرائط التوقعات الخاصة بمخاطر الحرائق أُعدت اعتمادا على مؤشرات علمية تشمل طبيعة الغطاء النباتي وقابليته للاشتعال، إلى جانب المعطيات المناخية المرتقبة والخصائص الطبوغرافية لكل منطقة.
وصُنفت أقاليم فحص أنجرة والعرائش ووزان وطنجة-أصيلة ضمن مستوى “الخطورة القصوى”، بالنظر إلى كثافة غطائها الغابوي وحجم الحركة التي تعرفها خلال فصل الصيف، سواء من طرف السكان أو المصطافين والزوار.
وفي المقابل، وضعت الوكالة أقاليم الحسيمة وشفشاون وتطوان والمضيق-الفنيدق ضمن خانة “الخطورة المرتفعة”، بينما أُدرج إقليم الدريوش ضمن مستوى “الخطورة المتوسطة”.
ويأتي هذا التصنيف في ظل تجارب سابقة شهدت خلالها عدة مناطق بشمال المملكة حرائق غابوية كبيرة، خاصة بأقاليم العرائش ووزان وتطوان وتازة، حيث تسببت حرائق صيف 2022، وفق معطيات رسمية، في إتلاف نحو 4600 هكتار من الغطاء الغابوي.
كما تشير الإحصائيات إلى تحسن الوضع خلال سنة 2024، بعدما سجلت المملكة 382 حريقا غابويا أتى على حوالي 874 هكتارا، مقارنة بأكثر من 6400 هكتار التهمتها النيران خلال سنة 2023.
وعلى مستوى جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، تم تسجيل 123 حريقا خلال سنة 2024، أسفرت عن تضرر نحو 346 هكتارا من المساحات الغابوية، بحسب معطيات الوكالة الوطنية للمياه والغابات.
ودعت الوكالة سكان المناطق المجاورة للغابات، والعاملين بها، إلى جانب الزوار والمصطافين، إلى التحلي بأقصى درجات الحيطة، وتفادي أي سلوك قد يؤدي إلى اندلاع الحرائق، مع ضرورة إشعار السلطات المختصة بشكل فوري عند ملاحظة أي دخان أو تصرفات مشبوهة.
وأكدت الوكالة أن اعتماد نظام الإنذار المبكر مع بداية شهر يوليوز يهدف إلى تعزيز عمليات المراقبة والتدخل الاستباقي، خصوصا بالمناطق التي تتزامن فيها كثافة الغطاء الغابوي مع ارتفاع درجات الحرارة وهبوب الرياح وتزايد الحركة البشرية.